أخبار عاجلة
الرئيسية / محليات / المركز المغربي لحقوق الإنسان:”تصفية الحسابات داخل المجالس المنتخبة ظاهرة يطغى فيها توزيع المغانم”

المركز المغربي لحقوق الإنسان:”تصفية الحسابات داخل المجالس المنتخبة ظاهرة يطغى فيها توزيع المغانم”

إيمان رشيدي 

يرى المركز المغربي لحقوق الإنسان أن حجم الخصومات ومظاهر الاحتقان وتصفية الحسابات داخل المجالس المنتخبة ظاهرة خطيرة وشاملة، تكاد تعم كل الجماعات المنتخبة دون استثناء، حيث لا يختلف إثنان في طغيان وازع المنافع وتوزيع المغانم والفرص بين صناع القرار وأزلامهم في تدبير الميزانيات وتوقيع القرارات، ما وضع  العديد من المجالس حالة ارباك ممنهجة، تسبب في شلها  وتعليق مشاريع هامة  ينتظرها المواطنون على أحر من الجمر. و  جعل جل مصالح المجالس المنتخبة ببلادنا تعيش على صفيح ساخن.

المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي اختتم  أشغال جامعته الخريفية، المنظنة أيام 19، 20 و 21 أكتوبر 2018 تحت شعار : “على درب النضال سائرون، من أجل مغرب الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، بالمركز الوطني للتخييم بسيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، تضمن فعاليات المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان.

و طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بضرورة التحقيق في حالات الاحتقان التي تشهدها المجالس المنتخبة، والعمل على إيجاد حلول عاجلة من أجل تسريع إخراج المشاريع التنموية إلى الوجود، كما يطالب بإعادة النظر في اختصاصات المجالس المنتخبة، خاصة جانب التسيير الداخلي للمؤسسات الجماعية، وعدم ارتهانها لمنتخبين، أثبت الواقع تورطهم في تجاوزات تسببت في إضعاف أداءها، وابتعادها عن الانضباط المؤسساتي وانزلاقها نحو الحسابات السياسية.

و  تطرق الملتقى لجملة من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، كما صادق على قرارات وتوصيات هامة.


وفي هذا السياق أعلن المجلس الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام أهم خلاصات وتوصيات الجامعة الخريفية  أنعى من خلالها ضحايا فاجعة قطار بوقنادل، مرجحا  أن سبب الفاجعة نجم عن أخطاء بشرية فادحة، أهمها الإهمال والاستخفاف في الاضطلاع بالمسؤولية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، حيث تشهد غالبية مقاطع السكك الحديدية أشغالا كبرى، بين الصيانة والتجديد والإنشاء.

و أكد المركز الوطني لحقوق الانسان في جامعته الخربفية  أن واقع حقوق الإنسان ببلادنا ينتقل للأسف الشديد من سيء إلى أسوأ، بسبب تصاعد مظاهر قمع الاحتجاجات وسياسة الاعتقال والمحاكمة الممنهجة في حق النشطاء، وأساليب التضييق وتكميم الأفواه وترويع البيوت…

و اعتبر أن  تنفيذ القرارات الإدارية من لدن السلطات العمومية، الخاصة بهدم مساكن بعض المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف ظاهرة البناء العشوائي أو دور الصفيح، بواسطة القوة العمومية، شابته العديد من الخروقات، أهمها غياب البعد الحقوقي والإنساني خلال تطبيق القانون، ذلك أن التوافق على بدائل سكنية معقولة لحماية الحق في السكن، تراعي متطلبات الاستمرارية أو حلولا نحو الأفضل.

و رأى المركز أن واقع منظومة التعليم بلغ من الرداءة والتخبط حد تهديد المغرب في مستقبله وقدرته على مواكبة ركب التقدم والتطور، اللذان تعرفهما دول المعمور، وأصبح لزاما على الحكومة المغربية البحث عن مكامن الاختلال، والتعاطي معها بكل حزم، ولن يجدي نفعا تخصيص ميزانيات ضخمة، دون أن يواكب ذلك نموذجا تدبيريا محكما للقطاع التربوي، على نحو يلبي متطلبات إنجاح استراتيجية الإصلاح ويؤمن سيرورتها وديمومتها.

و أوضح أن العديد من الاختلالات التي تشهدها بعض المؤسسات الحكومية والمنتخبة، لا تجد طريقها نحو محاسبة المسؤولين عليها، بل إن العديد من المسؤولين، المتورطين في تجاوزات مالية وسوء تدبير لا زالو يتبوؤون مناصب عليا، فيما لا زالت التقارير التي تجرد تجاوزاتهم، والتي أعدها قضاة المجلس الأعلى للحسابات حبيسة الرفوف، أو بين ردهات المحاكم، أو صدرت بشأنها أحكام قضائية لكنها  بقيت دون تنفيذ.

كما دعى المركز  إلى توسيع دائرة النقاش بشأن النموذج التنموي الملائم، لمواجهة حالة الانسداد التي يعرفها الوضع الاقتصادي المغربي، حتى لا نعيد تجارب مخططات فاشلة، قد تذهب على إثرها ملايير الدراهم إلى جيوب نافذين، ناهبين وفسدة، ويظل الوضع المؤلم على حاله.

تحرير

عن Imane Rachidi

شاهد أيضاً

مهرجان وادزا الأدبي والثقافي الوطني بتاوريرت يختتم فعاليات دورته الثانية

نظمت جمعية وادزا للثقافة والإبداع والتنمية بتاوريرت ، وبشراكة مع المجلس الجماعي لتاوريرت، مؤسسة جود …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *