الرئيسية / أعمدة الجسور / متشبتون بالوحدة الترابية و المغاربية ومؤمنون بانتصار الديكتاتورية الجغرافية ..

متشبتون بالوحدة الترابية و المغاربية ومؤمنون بانتصار الديكتاتورية الجغرافية ..

إيمان رشيدي/افتتاحية الوطنية

تميز الخطاب الأخير لجلالة الملك بمناسبة  تخليد ذكرى المسيرة الخضراء  بالدعوة إلى فتح الحدود و تجاوز  واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، بما ينسجم مع ما يجمع   الشعبين من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك.

و استحضر الملك  دعم  المملكة  للثورة الجزائرية  و مساهمة ذلك في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك.

 و في سياق التفاعل مع الدعوة الملكية قررت الوطنية تخصيص ملفها الشهري إلى تسليط الضوء على صدى الخطاب الملكي لذى المواطن الجزائري و تمثله لأثر فتح الحدود المغربية على  مصالح المنطقة المغاربية  و بعث  الوحدة والتكامل والاندماج، دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة .

أجرينا حوارات مع فئات  و نخب مختلفة و لم تخرج مضامين الأجوبة عن المسار الطبيعي المؤطر بالوعي الجمعي  الجزائري يعي جيدا أن الخطاب الملكي يمثل دعوة إلى العودة إلى الحالة الطبيعية المفترض أن تجمع  شعبين شقيقين .

و إذا كانت  العينة التي اخترناها تمثل وجهة نظر مجمل الشعب الجزائري يبقى السؤال الجوهري العالق، متعلقا بمن يمثل الشعب الجزائري، أهو الرئيس عبد العزيز بوتفقيلة الذي تربطه علاقة تاريخية  مميزة بمدينة وجدة ، و في هذه الحالة يتعين عليه احترام إرادة شعبه و المسارعة إلى التجاوب معها.

لكن عدم رد الرئيس بوتفليقة يسلط الضوء على الغرفة السوداء التي تسير هذا الشعب العريق،  و  يبدوا أن العقل السياسي  المدبر للشأن الجزائري أدرك   الدكتاتورية الجغرافية أقوى من أي خلاف زماني، و أن هدر الزمن التنموي بالمنطقة المغاربية خطيئة في حق شعب جزائري يستحق الأفضل.

يذكر أن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية  صرحت  أن الجزائر راسلت رسميا الأمين العام لاتحاد المغرب العربي من أجل تنظيم اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي في أقرب الأجال، ما اعتبره المتتبعون تجاوبا مع دعوة ملك المغرب.

وليسجل التاريخ أن المغرب مستمر في التعبيرعن استعداده  للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين، و يقترح على أشقائنا في الجزائر إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور.

 و ليسجل التاريخ أن الشعبين المغربي و الجزائري يؤيدان دعوة الملك محمد السادس إلى فتح الحدود بين البلدين، و ليسجل التاريخ أننا متمسكون  بالوحدة المغاربية  بقدر تمسكنا بوحدتنا الترابية.

 

عن جريدة الجسور

شاهد أيضاً

الأحزاب العراقية ونظرية الخيارات الفائضة

أمجد الدهامات – العراق تحدث المفكر (Alvin Toffler) في كتابه (Future Shock) الصادر عام (1970) …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *