الرئيسية / أعمدة الجسور / مريرت وما جاورها .. رياح الأزمة تلوح في الأفق

مريرت وما جاورها .. رياح الأزمة تلوح في الأفق

شجيع محمد ( مريرت )

من كان ينتظر التغيير فقد خاب ظنه في منطقة تم ضمها إلى سبيل النسيان بحكم تواجدها في قلب الأطلس ووسط المغرب وظلت حبيسة سوء التدبير وكل مرة يأمل السكان خيرا بانطلاق مشاريع تنموية ستوفر العديد من فرص الشغل بالمنطقة وإنقاذ المواطن من شبح البطالة و ترقى بالاقتصاد المحلي لكن التهميش و الفقر و الحرمان ظلت سمات لصيقة بالمنطقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أمام لوبي يحاول إقصاء المشاريع التي ستعود بالنفع العام على البلد بسبب قوى الشد العكسي و فلول من المعارضين همهم وضع المطبات أمام أي مصلحة عامة و تعطيل مجاديف قارب التنمية لكي لا تتقدم خطوة واحدة في طريق الإصلاح سوى الزيادة في التفقير و التهميش وتردي الوضع المعيشي وغرس الفشل وتأصيل الإرباك و حياكة الدسائس واستغلال أوضاع المنطقة كورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي فلا إنجازات تذكر ولا نجاح يحتفى به و هذا هو نصيب المنطقة من التنمية فعوض تنظيم ندوات هادفة إلى مناقشة الوضع المزري والأزمة التي تتخبط فيها المنطقة من كل الجوانب تم الاكتفاء بندوات بعيدة كل البعد عن كل ما يعيشه المواطن
و المتتبع للشأن المحلي بالمنطقة يظهر له جليا أن المدينة دخلت في ازمة خانقة وتعاني ركودا اقتصاديا متفاقما بسبب عدم وجود رؤية إستراتيجية واضحة ومخططات تنموية فعالة هادفة بسبب ضعف التشاركية لدى المسؤولين على تدبير الشأن العام محليا و اقليميا و جهويا والذين بورهم ضموا المنطقة إلى المغرب الغير النافع وتم تغييب مناظرات ذات طابع تنموي حيث يشعر جل التجار و الحرفيين والمهنيين و المواطنين بدورهم بعدم الرضا تجاه هذه الأزمة التي تعصف بالمنطقة والتي تعاني في صمت مريب جراء هذا الزلزال الذي عصف بها لكن السكان يعاقبون عقابا جماعيا لتبقى جل المشاريع فيها موقوفة التنفيذ مما جعلها تعاني حصارا اقتصاديا على جميع المستويات و الذي ظل عنوانا لصيقا بها إلى يوم القيامة حيث إحتلت المشاكل العقارية الصدارة بسبب الإستيلاء على الممتلكات العقارية و النزاعات القضائية المترتبة عنها في هذا المضمار حيث انتشرت البطالة وبلغت ذروتها مما جعل غالبية سكان المنطقة يهاجرون إلى باقي مدن المملكة للبحث عن لقمة العيش بعدما فقدوا الأمل مما جعل من مريرت وما جاورها مدينة الأشباح و انغلاق للآفاق ليضلوا بين مطرقة البطالة وسندان الظلم الإجتماعي و سيف المسؤولين على تسيير الشأن المحلي و لوبيات الفساد

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

كارثة إنسانية وحرب بدون سلاح خنيفرة : مستشفيات للبيع

محمد شجيع ( مريرت ) لم يعد الوضع الصحي بخنيفرة يرقى للمستوى المطلوب وأصبح مشكل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *