الرئيسية / أعمدة الجسور / العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

أمجد الدهامات – العراق

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهراتواغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي (التحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الهيأة الوطنية للمحامين بتونس) للوساطة بين الافرقاء المتنازعين ونظمت حواراً وطنياً بينهم عام (2013) أدى بالنهاية للاتفاق على خطة لحل الأزمة تمثلت بما يلي:
إنهاء المرحلة الانتقاليةوالمصادقة على الدستور الدائم.
استقالة حكومة رئيس الوزراء الحزبي علي العريض.
تشكيل حكومة من المستقلين التكنوقراط تشرف على الانتخابات.
المصادقة على قانون انتخابي عادل يضمن صحة التمثيل البرلماني.
اختيار أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من شخصيات نزيهة ومستقلة.
وفعلاً تحققت أهداف الحوار بالكامل الأمر الذي أدى إلى وضع تونس على سكة الديمقراطية الحقيقية وجنبهاحرب أهلية مدمرة، ونتيجة لهذا العمل الجبار حازت المنظمات الأربعة (الرباعي التونسي) على جائزة نوبل للسلام عام (2015).
ما حصل في تونس يشبه في بعض الأوجه ما يحصل في العراق، وما التظاهرات الكبيرة التي انطلقت في الأول من تشرين الأول 2019إلا نتيجة مباشرة لتفشي حالة المحاصصة الحزبية والقومية والطائفية، وانتشار الفساد المالي والإداري، وترسخ المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلد، ولهذا فأن العراق بحاجة إلى حوار وطني شامل برعاية واشراف وسيط نزيه ومستقل (على شاكلة الرباعي التونسي) يشارك فيه القوى الفاعلة في الساحة العراقيةمثل الأحزاب سياسية،القوى الإجتماعية، منظمات مجتمع مدني، شخصيات مستقلة وغيرهم، لمناقشة جميع المشاكل العراقية ولتكون مخرجات هذا الحوار خارطة طريق لمستقبل العراق، على أن يتم الاتفاق على عدة اهداف، منها:
تعديل الدستور وتحديد شكل نظام الحكم.
التخلص من المحاصصـة بكل اشكالهــا.
اعتماد المواطنة كأساس وحيد للتعامل مع الشعب.
ضمان استقلاليةالسلطة القضائية وعدم التدخل بشؤونها.
ضمان إعادة الأموال والممتلكات المسروقة من الدولة والمواطنين.
إعادة تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وسن قانون انتخابي ينصف الجميع.
وغيرها من الأهداف التي تحقق استقرار البلد وتضمن حياة حرة كريمةلمواطنيه، فقد فقدنا الكثير وحان الوقت لنفكر بمستقبلنا.

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

عبد المهدي …للتاريخ لسان

علي هادي الركابي الحديث عن الوضع العراقي في هذه الايام ؛يحتاج الى ضمير وبصيرة ورؤية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *