الرئيسية / سياسة / تجمعيون مستاؤون من سياسة أخنوش ويدعون إلى إزاحته من رئاسة الحزب لإنقاذ الأخير من هزيمة نكراء

تجمعيون مستاؤون من سياسة أخنوش ويدعون إلى إزاحته من رئاسة الحزب لإنقاذ الأخير من هزيمة نكراء

زين العابدين عباسي / طنجة

في الوقت الذي يقود فيه عزيز أخنوش حزب التجمع الوطني للأحرار حملة انتخابية سابقة لآوانها تحت شعار “100 يوم 100 مدينة” الذي دشنه انطلاقا من مدينة دمنات، يؤكد العديد من رموز حزب الحمامة أن هذا البرنامج سيعطي نتائج عكسية وسيؤدي إلى التسبب في الموت السريري لحزبهم، ليس لأنهم ضد أخنوش أو ضد تزعمه لحزبهم، ولكنهم يؤاخذون على سياسته التي يقولون أنها تسببت في خلق أزمة داخلية حقيقة داخل التجمع تتجلى في الصمت المطبق الذي ينذر بكارثة.

مسؤول في قطاع الشبيبة التجمعية بمدينة تطوان قال أن قلقا رهيبا لم يسبق له مثيل يسود داخل أوساط الحزب بسبب غياب ما أسماه بالرؤية الواضحة و الخوف من السقوط المدوي خصوصا بعد توالي الضربات من جميع الجهات على عزيز أخنوش، مشيرا إلى أن الأخير يقترف أخطاء قاتلة تتمثل في تهميش رموز الحزب التاريخية وتسييج نفسه برموز ينفر منها كل المغاربة من بينها وزير سابق أعفاه جلالة الملك على خلفية الاشتباه في تورطه بملف الحسيمة وإساءته للمغاربة عندما وصفهم بالمداويخ وكذلك وزير الرياضة السابق الذي سبق للتطوانيين أن رجموه بالبيض والطماطم كتعبير رمزي على رفضهم له علاوة على اعتماده على رموز معروفة بالعمل السياسي المبلطج في أحزاب أخرى قبل التحاقها بحزب الحمامة.

فيما زميلته (ف.م) بذات القطاع الشبابي بتطوان أكدت على ان التجمعيون يرون انه لا يجب ربط ورهن مستقبل الحزب بمستقبل اخنوش الذي اسودت و تشوهت صورته عند كل المغاربة مشيرة إلى أن الحزب له مبادؤه و رجالاته، وعليهم أن يتدخلوا لـ”تصحيح المسار” قبل فوات الاوان و التهيء للانتخابات المقبلة بصورة واقعية و جيدة تستجيب لانتظارات المغاربة.

ولفتت المتحدثة إلى أن عزيز أخنوش لم يعد “مقدسا” كما كان يظن المغاربة عموما و التجمعيون على الخصوص وانه ليس مشروع الدولة كما يسوق اخنوش نفسه، و يتجلى ذلك في حملة المقاطعة التي هدمت السور الذي كان يحتمي به مرورا بالمخرجات الخطيرة للجنة الاستطلاعية للمحروقات، التي يظن المناضلين أنها ما كانت لتخرج للوجود من دون ضوء أخضر من جهات عليا، و التي عرت على الريع الذي يتخبط فيه المهنيون والذي أدى إلى دراسته والتدقيق فيه من طرف مجلس المنافسة، ثم تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عرى واقع القطاع الذي يسيره أخنوش منذ أكثر من من 12 سنة بحيث هاجم مجلس جطو الحزب وذهب بعيدا باتهام أخنوش لمؤسسة دستورية أنها مخترقة من طرف الاسلاميين و العدل و الاحسان وهو أمر خطير جدا ….

وتابعت قائلة أن التعديل الحكومي الأخير أخرج جميع التجمعيين الحقيقيين من الحكومة، الأمر الذي جعل المناضلون التجمعيون يتخوفون من أن يصبح الحزب ضحية الحرب المعلنة على أخنوش داخليا و خارجيا و أن يؤدي التجمع ضريبته لصالح كيانات سياسية أخرى، مبرزة أن هناك إجماع من عقلاء الحزب أن التجمع ستكون تئجه كارثية وصادمة.

مستشار جماعي بمجلس طنجة طلب عدم الكشف عن هويته، من جهته أكد أن أعضاء التجمع الوطني للاحرار عبر التاريخ يلتقطون جيدا الإشارات التي تاتيهم من “اصحاب القرار” كما كان الحال مع عصمان والمنصوري وان اخنوش لم يعد يحظى بدعم جهات عليا وانه ليس مشروع الدولة التي تحتاج إلى رئيس حكومة قوي بل اصبح يِؤتت المشهد السياسي فقط وان سقوطه أصبح مسألة وقت ليس ألا.. مضيفا أنه أصبح من واجبهم التصدي والدفاع على تنظيمهم من خلال اجماع عدد كبير من التجمعيين من أعضاء مجلس وطني و برلمانيين و كدا أعضاء المكتب السياسي ومنهم المقربين ظاهريا جدا من اخنوش وجمع توقيعات على ضرورة عقد اجتماع المجلس الوطني بشكل عاجل للتداول في عدد من النقاط التي وصفها بالحارقة وتهم على الخصوص الوضعية التنظيمية المقلقة للحزب، العزلة التي يعيشها الحزب داخل المشهد السياسي خصوصا بعد قرب وحتمية نهاية “حلفاء” أخنوش كبنشماس ولشكر وساجد والتداول والتحضير للمؤتمر الوطني السنة المقبلة لانتخاب رئيس جديد للحزب حسب قانون الأحزاب الذي يلزم الحزب بانتخاب رئيس جديد قبل أكتوبر 2020 ، علاوة على تدارس استنتاجات مخرجات التعديل الحكومي.

وأشار المتحدث ذاته ان اخنوش لم يعد بمقدوره الدفاع عن الحزب والتفاوض من اجله معللا ذلك بفشله خلال مفاوضات التعديل الحكومي الاخير بحيث لم يستطع الدفاع حتى على المقربين منه ولم يعد في موقع قوة كما كان في 2016 عندما تحكم بيد من حديد في اخراج حكومة العثماني على مقاسه وادخال احزاب على يده و اخراج اخرى منها وهو ما غاب خلال التعديل الاخير بشهادة حلفائه.

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

في ضل تزايد الاحتجاج على الاستغلال المفرط لرمال الكثبان والشواطئ اعمارة يعلن عن انطلاق شرطة المقالع

جواد حادي. في الوقت الذي تتعالى فيه الشكاوى من المقالع العشوائية، والاستغلال العشوائية لبعض المقالع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *