الرئيسية / مجتمع / المركز المغربي لحقوق الإنسان يصدر بيان بخصوص بؤرة للا ميمونة

المركز المغربي لحقوق الإنسان يصدر بيان بخصوص بؤرة للا ميمونة

أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان اليوم الإثنين 22 يونيو الجاريظ، بيانا بخصوص البؤر التي ظهرت بدائرة لالة ميمونة والجماعات المجاورة لها هذا نصه:

تابع المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان بترقب وحيرة شديدين ما ثم اكتشافه من إصابة بفيروس الكورونا لدى المئات من عاملات وعمال معامل تجميع الفرولة بدائرة للاميمونة والجماعات المجاورة لها، وذلك بعدما ثم رصد العديد من حالات الاختناق والإصابة بالغيبوبة داخل بعض المعامل.

ووفق المعطيات التي استقنياها من عين المكان، والتحريات التي قام بها أعضاء بفروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بكل من مولاي بوسلهام، الشوافع، سوق الأربعاء الغرب والقنيطرة، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان يحيط الرأي العام علما بما يلي :

· إن ما ثم رصده من سلوكيات عاملات معامل تجميع الفرولة والضيعات زراعتها، لتؤكد أن الإجراءات الاحترازية المفروضة منذ شهور لم يتم احترامها، فقد ثم ضرب مبدأ التباعد الاجتماعي عرض الحائط، كما كانت حافلات نقل العاملات تقل أعدادا تفوق طاقتها الاستيعابية في أغلب الأحيان، وأغلب العاملات لم يكن يرتدين الكمامات، كما أن عمليات التعقيم والنظافة داخل المعامل لم تكن تجري حسب المعايير، بل إن بعض عمليات التعقيم كانت مجرد محاولة وهمية لإيهام السلطات بوجود عملية تعقيم.

· إن المركز المغربي لحقوق الإنسان يؤكد بأن مجهودات كبيرة بذلت ولا يمكن تبخيسها او إنكارها من لدن العديد من المسؤولين المحليين، من سلطات محلية وإقليمية ومن قوات إنفاذ القانون، إلا أن بعض معامل تجميع الفرولة، التي تعود ملكيتها لشخصيات أو لوبيات نافذة، لعبت دورا كبيرا في معاكسة القانون وعدم الامتثال له إسوة بباقي المناطق الصناعية، مما أعاق فعالية أداء المؤسسات المكلفة.

· إن هذه الممارسات التي يبقى المركز المغربي لحقوق الإنسان شاهدا عليها قد أجهضت كل المجهودات والمساعي الحثيثة للتصدي لجائحة كورونا، بسبب إصرار بعض النافذين على تفضيل حماية مكاسبهم المادية على حساب صحة المواطنين وسلامة الوطن، في ظل وباء عالمي، لم يستثني أي بقعة في العالم، وأدى إلى زهق مئات الآلاف من الأرواح عالميا.

· إن المركز المغربي لحقوق الإنسان يندد بشدة إقدام أحد معامل تجميع الفرولة على طرد زوجة أحد أعضاء فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بالشوافع من العمل وحرمانها من مستحقاتها، بدعوى أنها قامت بتسريب صور توثق لطريقة عمل عاملات الفرولة داخل ذلك المعامل، والتي ليست سوى محاولة للانتقام من الناشط الحقوقي المذكور، علما أن المركز المغربي لحقوق الإنسان قام بدوره التنبيهي في حينه أمام الجهات المختصة، إزاء وضعية عاملات ذلك المعمل، الذي سجل النسبة الأكبر من الإصابات بفيروس الكورونا.

· إن بعض معامل تجميع الفرولة، بالرغم من أن أغلبها خاضع لنظام التعاونيات، تعيش على إيقاع اختلالات كبيرة، جعلتها عديمة الأثر الإيجابي على واقع تلك المنطقة من الناحية التنموية والاجتماعية، حيث إن مالكيها حققوا أرباحا خيالية، أغلبها يتم التعتيم عليها، فإذا كانت غالبية العاملات والعمال بتلك المعامل غير مسجلين في سجلات الضمان الاجتماعي، فإن العديد من الفلاحين الصغار، مزودي تلك المعامل بمنتوح الفرولة ثم الزج بهم في السجون وفي متابعات قضائية بسبب عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية إزاء تلك المعامل، بعدما قامت هذه الأخيرة بمسك شيكات على بياض، نظير بيع الفلاحين الشتائل ومواد أخرى بأثمنة باهضة، في مقابل التلاعب بأثمنة اقتناء الفرولة من أولئك الفلاحين، وكذا التلاعب في الكميات المسلمة، دون أن يستطيع هؤلاء الفلاحون البسطاء الدفاع على أنفسهم، والكثير منهم أصيب بعاهات وأزمات نفسية دمرت حياتهم ومستقبلهم.

· إن بعض الزيارات التفتيشية، التي تقوم بها مؤسسات مراقبة العمل لا تسمح بالاطلاع على الواقع الحقيقي لتلك المعامل، نظرا لسياسات التعتيم والتمويه المتبعة، وفي ظل غياب إرادة حقيقية لمعرفة ما يجري، فإن الاوضاع تبدو أنها مستمرة، رغم ما تنطوي عليه من مآسي ومعاناة مزمنة ومسترسلة في صفوف العاملات والعمال، الذين يعدون بالآلاف، ومعرضون لشتى المخاطر، أثناء مزاولتهم لأعمالهم.

وبناء عليه، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان :

· يحمل المسؤولية المباشرة لوزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الداخلية، لكون شخصيات نافذة ولوبيات متحكمة في بعض معامل الفرولة تحاول الاستقواء بالإدارات المركزية على مستوى الوزارتين، على حساب المؤسسات المحلية والإقليمية دون وجه حق، ولتفادي الامتثال للقانون، بل ومناهضتها لمبدأ المساواة أمام القانون. كما يحمل المسؤولية إلى وزير التشغيل بسبب ضعف أداء مندوبيته على المستوى الإقليمي بالقنيطرة، حيث بالرغم من تقدم العديد من العاملات بشكايات بسبب مظاهر التعسف التي يتعرضن لها، فإنهن لا يحضين بالمساندة اللازمة من قبل هذه المؤسسة، مما أفقد عاملات وعمال تجميع معامل الفرولة الثقة في هذه المؤسسة، وكذا مندوبية الصحة، لتقاعسها في أداء واجبها إزاء الصرخات التي كانت تصلها من لدن عاملات وعمال معامل تجميع الفرولة، كما يحمل المسؤولية للسيد وزير الداخلية بالنظر إلى المسؤولية الملقاة على عاتقه إزاء تغول بعض اللوبيات على أداء السلطات المحلية والأقليمية

· يطالب بضرورة التحقيق في وضعية معامل تجميع الفرولة، والوقوف على الاختلالات التي تشوب طريقة تدبيرها لمورادها وحقوق شغيلة القطاع، ومراقبة مدى احترامها للقانون وشفافية عملياتها المالية، والعمل على تصحيح الوضع، حتى لا تتفاقم الأمور أكثر.

حرر بالرباط بتاريخ 22 يونيو 2020

المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسا

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

وكالات الأسفار تواجه شبح الإفلاس في غياب الحكومة

رجاء مسري. تواجه وكالات الأسفار السياحية مصيرا غامضا بسبب تداعيات فيروس كورونا على القطاع السياحي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *