الرئيسية / أعمدة الجسور / لماذا أوقفت وزارة الداخلية قائدة الملحقة الإدارية 18 بوجدة؟

لماذا أوقفت وزارة الداخلية قائدة الملحقة الإدارية 18 بوجدة؟

وجدة/محمد بنعبد الله

أصدرت وزارة الداخلية، يوم أمس، قرارا يرمي بتوقيف قائدة الملحقة الإدارية 18، وتكليف قائد الملحقة الإدارية 13 بتسيير أمور الملحقة بصفة مؤقتة، وذلك بشكل مفاجئ وضد مجريات الأحداث التي ثبت فيه الاعتداء على قائدة الملحقة الإدارية 18 بوجدة.

جاء قرار الوزارة بمثابة صدمة للبعض جعل ساكنة تراب الملحقة الإدارية 18 ومختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي والمتتبعين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ.

لايمكن لقرار وزارة الداخلية، بناء على المعروف، أن يصدر إلا بناء على تقارير محلية، فمن أين صدرت هذه التقارير؟ وماذا تضمنته؟ وهل تضمنت كل الأحداث التي عرفتها الملحقة الإدارية 18 والتي أثارت نقاشا واسعا في أوساط المهتمين سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، آخرها الاعتداء الذي تعرضت له القائدة من بعض العنصر البشري بالملحقة 18 ذاتها والتي تم عن طريق وسيلة التراسل “الواتساب”.

لقد كانت قائدة الملحقة 18 بوجدة وراء كشف العديد من الملفات الكبرى على صعيد الملحقة: ملف مول الزيتون الذي عمر مدة 20 سنة، التصدي لزحف نشاط تيار إسلامي، تحركها في الحجر الصحي وقضية “صوت القرآن” لم يجف حبرها بعد، ضبطها لتحركات مشبوهة لأحد أعوان السلطة في توزيع المساعدات الغذائية، وإخلاء سوق بنغلاديش وماكان يسببه من مضايقات…

وبرجوعنا إلى قضية الموظفين الذي أساؤوا إليها على “الواتساب”، تؤكد مصادرنا أن الموظفين المعنيين صوروها خلسة في مكتبها ونشروا صورها وفيديوهات على الواتساب واستعملوا الهاتف لسبها وشتمها وإهانتها، الشيء الذي دفعها إلى تقديم شكاية رسمية، تحركت على إثرها النيابة العامة بفتح تحقيق في النازلة، واستمعت الشرطة القضائية للمشتكى بهم الذين اعترفوا بالمنسوب إليهم.

وحسب مصادرنا، فقد تدخلت أطراف لتتنازل القائدة عن الشكاية، لكن المعنية بالأمر رفضت وتمسكت بتطبيق القانون رغم “الضغوطات العمودية”، وفي الوقت الذي كان من المنتظر أن تتحرك السلطة المحلية لصالح قائدتها وتفتح هي الأخرى بحثا إداريا في النازلة، نزل قرار وزارة الداخلية، ضد منطق الأشياء، بتوقيف القائدة المعنية، وبذلك طرحت عدة أسئلة مشروعة: على أي أساس انبنى قرار وزارة الداخلية؟ هل له علاقة بتصرفات غير لائقة للقائدة لانعلمها؟ هل له علاقة بالملفات التي أثارتها القائدة؟ هل له علاقة بأي حدث تناولته وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل وراءه لوبيات نافذة؟

على الرأي العام أن يعلم مايجري ويدور في هذه القضية. هل التوقيف جاء على إثر تصرفات غير لائقة للقائدة أم وراءه نية إبعادها عن الملفات الساخنة التي أثارتها القائدة؟

“مقالات الرأي لا تعبر عن قناعات فريق الجريدة ولا عن وجهة نظره”

يمكنكم نشر أرائكم وأفكاركم ومقالاتكم الخاصة عبر بريد الجريدة “aljassouroujda@gmail.com”

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

طنجة: مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف أربعيني هدد سلامة المواطنين

حفيظة لبياض٠ اضطر رجل أمن برتبة مفتش شرطة، يعمل بفرقة الشرطة القضاٸية التابعة للمنطقة الأمنية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *