الرئيسية / مجتمع / مريرت عنوان لتاريخ يختزل التهميش و الهشاشة

مريرت عنوان لتاريخ يختزل التهميش و الهشاشة

شجيع محمد ( مريرت ) :

يقول الباحث في علم السوسيولوجيا الدكتور عبد الرحيم العطري في كتابه المغرب القروي – أسئلة التنمية المؤجلة – ” أن المجال الحضري ما يزال متسما بتشابك علائقي معقد بين ما هو قروي وبين ما هو حضري مثال ينطبق على مريرت التي نحتار في تصنيفها هل هي منتمية للمجال الحضري أم المجال القروي

تقوم بجولة في قلب ” مريرت ” وإلا أنت تكتشف جوانبا من مظاهر الإقصاء و التهميش بسبب تعثر المشاريع التنموية و غياب الإصلاحات الحقيقية لكن حضها العاثر من المسؤولين كان السبب في أن تولد هذه التمية معطوبة و مشوهة ومعاقة وأن التغيير الموعود الذي يوظفه المنتخبون مجرد تغيير ضمني وهو في حد ذاته خطاب ديماغوجي بتم توظيفه خلال كل موسم انتخابي وهكذا تدو ر ما يسمى بعجلة التنمية في حلقة مفرغة لمدة معينة طرق وأزقة تتم هيكلتها مرارا واتكرارا وهكذا نرى التنمية في مريرت و هذه هي المشاريع التي وجدت من أجلها مريرت التي لا يقدر أحد على تصنيفها ” مجال حضري ” أم ” مجال قروي ” وإذ قمنا بإمعان النظر نجد أن المنتخبون يتطاحنون ويخوضون السباقات للفوز بهاته الصفقات و التي تعد مصدر غنى وكنز علي بابا و السؤال الذي يعيد نفسه هل ياترى يخوض هؤلاء حربا ضروسا بينهم خدمة للصالح العام ؟ فلما هذا الحماس الزائد عن المألوف هل لخدمة الصالح العام ؟ كلما تمت هيكلة إلا تبعتها هيكلة وهكذا دواليك و لا يمر وقت وجيز عن أي إصلاح أو هيكلة حتى تظهر لك الأمور من جديد كأن شيئا لم يكن حفر وبرك و مستنقعات يستحيل العبور منها إلا بوضع أحجار كقنطرة يتحاشى المرء حتى بالنظر إليها كما إضافة إلى عرقلة حركة السير ولا تستطيع المرور حتى بالدراجة الهوائية وهكذا تضل على حالها منذ فصل الشتاء إلى غاية فصل الربيع ثم فصل الصيف وكل يوم وشهر وسنة أوحال و اوساخ منتشرة في كل مكان حتى أن المرء في بعض الأزقة – وسط المدينة ياحسرة – يحاولون التصدي لهذه المياه لكي لا تلج لمنازلهم أو محلاتهم المهنية أو التجارية والتي تتحول إلى فيضان عارم خلال موسم الشتاء و موسم الصيف بسبب الأمطار الرعدية وما يتسبب في العديد من المتاعب إضافة غياب الإنارة العمومية وتفشي الظلام أما عن الحدائق و الفضاء الأخضر فحدث ولاحرج تظهر فلم يبقى فيها سوى الإسم إلى الحدائق التي تعد متنفس السكان و مكان راحة لأطفال أين سيقضون أوقاتهم داخل حيطان المنازل ؟ كيف تريدون صنع جيل جديد هل بهاته البيئة ؟ فالإنسان إبن بيئته ؟ أين المؤسسات ودور الثقافة ؟ أين ملاعب القرب التي تحولت منشأة مؤدى عنها وتتسارع بعض اللوبيات إلى احتكارها وجعلها مصدر رزق في إطار مغلف بالجمعوية أحياء في سنة 2020 لازالت تفتقر للكهرباء كما تحول مصير جل الحرف إلى المجهول في ظل وضع إقتصادي هش ومنهك أين دور المنتخبين ؟ أم أننا نعد مصدر إزعاج لهم لما انتقدناهم ونهجوا أساليب حياكة الدسائس ؟

إن المشهد بمريرت أضحى جمودا تدير رحاه وترعاه نخب فاشلة شعارها بطء التنمية وتكريس الإنتظارية تستغل الخطابات الديماغوجية خلال المواسم الانتخابية للتأثير على المشهد العام كنها في الواقع إرساء لثقافة الإقصاء وتعد مريرت وكما ألفناها صورة تختزل تاريخا من التهميش و الهشاشة وغياب مختلف أساسيات التنمية

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

أمن فاس: يوقف شخصين ويحجز طن و 300 كلغ من مخدر الشيرا

تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بمدينة فاس، بتنسيق مع المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالمدينة، بناءً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *