الرئيسية / أعمدة الجسور / لما يتحول سكان القرى بالمغرب العميق إلى رهائن خلال موسم التساقطات المطرية والثلجية

لما يتحول سكان القرى بالمغرب العميق إلى رهائن خلال موسم التساقطات المطرية والثلجية

شجيع محمد ( خنيفرة)

تتحول قرى الاطلس المتوسط إلى سجن ويتحول ساكننتها إلى رهائن لا أحد يستطيع الدخول أو الخروج عزلة قاتلة ومؤونة ضعيفة لا تكفي لسد الرمق امام امطار غزيرة و عواصف ثلجية قاسية درجات حرارة انخفضت إلى أدنى المستويات حيث وغياب وسائل التدفئة زادت الطين بلة مما زاد في حدة الشعور بالعزلة القاتلة.

أنه عالم من نوع اخر طرق ومسالك مغلقة عن آخرها …ادا فمن أين ستأتي هده المؤن أنه احساس جعل الساكنة يعيشون خارج الزمن يتقاسمون نفس المعاناة مع أبناءهم الصغار والأمر قد يؤدي احيانا الى حدوث وفيات خصوصا والصبيان والكهول والفئة التي تعاني من أمراض مزمنة نساء حوامل كما حدث مؤخرا بمنطقة تونفيت بعد وفاة امرأة حامل نرجو لها الرحمة لايعرف وضع هاته الساكنة خلال هاته الفصول سوى الساكنة انفسهم طرق ومسالك مغلقة عن آخرها ….من اين ستأتي هاته المؤن ؟؟؟ من اين ستمر سيارات الإسعاف وتتحول حياة المرضى إلى جحيم لا يطاق انغلاق المسالك ومستوصفات قروية لا تفي بابسط المتطلبات مما يستلزم قطع مسافات طويلة حيث يبقى الفضل هنا للمتطوعين في حمل دوي الحالات الحرجة على الأكتاف أو النعاش الخشبية …مرض وجوع ودرجة حرارة تتسم بالجماد حيث لا تنفع نداءات الاستغاثة ماشية عالقة في ثلوج تصل إلى مترين تصارع الموت في ظل قساوة الجو رؤوس اغنام يبقى مصيرها مجهولا كما الاسبوع المنصرم لأحد الساكنة بقبيلة ايت العزيزة بمنطقة اكلمام ازكزا ضواحي خنيفرة حيث لم يعرف مصير 300 راس من المواشي التي يملكها مما يجعل النداءات تتولى من طرف رواد الفضاء الازرق والمواقع الإلكترونية حيث تعرف الوضعية بعد التغيرات اد تتحرك طائرات القوات المسلحة الملكية لتقوم بتوزيع المواد الغذائية والمؤونة حتى كانت المناطق الجبلية متسمة بالتساقطات الثلجية العادية غير أنها في غالبية الأحيان تفوق كل التوقعات مما يجعل أمر الاستعداد لها غير كافي إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي أوقفت جل الحركات التجارية في جميع الميادين خلال سنة 2020 ولما لدلك من تداعيات ومما هو معلوم فان الجرافات والآليات المرافقة لها تلعب دورا هاما في فتح بعض المسالك ويبقى البعض الآخر نظرا لصعوبة التضاريس أنه أمر معقد كما تلعب عوامل تقلبات المناخ عبر العالم دور في حدوث هاته التساقطات الغير مسبوقة

تعرف حركة الدراسة في القرى تزامنا مع هاته التساقطات الثلجية والحصار المرافق لها شللا تاما حيث يبقى عدد كبير من التلاميذ بدون دراسة

يبقى موسم الثلوج والامطار كابوسا مرعبا لساكنة العالم القروي بالمغرب العميق نظرا لمعاناتهم مع العزلة والتهميش والحصار الدي تفرضه هده الظرفية مع موسم التساقطات والتي أضحت خطابا متكررا دون إيجاد حلول جذرية

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

الحياد السلبي للدول الأوروبية في قضية الصحراء لا يخدم الاستقرار الاقليمي (مجلة إيطالية)

أبرزت المجلة الإيطالية (إنصايد أوفر) أن إبقاء الدول الأوروبية على موقف الحياد “السلبي” لا يساهم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *