محمد العشوري.

احتضنت قاعة ابن الهيثم بجرسيف، يوم أمس الثلاثاء 23 مارس الجاري، لقاء دراسيا اقليميا، تمحور حول موضوع: “فعلية الحق في الصحة: نحو نظام صحي قائم على المقاربة المبنية على حقوق الإنسان”.

ويسعى هذا اللقاء الذي اشرفت اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة الشرق، على تنظيمه في إطار سلسلة اللقاءات الجهوية الخمس التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان، إلى تقييم السياسات العمومية الخاصة بقطاع الصحة، عبر مشاركة كافة المتدخلين والشركاء في هذا القطاع الحيوي، على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي، سواء الأطر الصحية، وكذا الهيئات الشريكة من جمعيات صحية ونقابات، وممثلي القطاع العام والخاص، وكذا ممثلي الصيادلة.

وقال السيد محمد العمرتي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، في مداخلته، إن هذا اللقاء يروم فتح نقاش وصريح بهدف تقييم السياسات المتخذة في القطاع الصحي، وتحديد مواطن القوة ونقاط الضعف فيها، قصد إعداد تقرير مفصل حول الحق في الصحة، وإصلاح النظام الصحي بالمغرب ما بعد جائحة كوفيد 19.

وأبرز السيد العمرتي، أن الحق في الصحة هو أحد الحقوق العديدة التي يعترف بها دستور المملكة والقوانين بالنسبة لجميع المغاربة، موضحا أن هناك مجموعة من التأثيرات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والمجالي والتدبيري تحول دون تمتع بعض الفئات من المواطنين بحقهم في الولوج المنصف إلى العلاجات والخدمات الصحية.

وأكد محمد الهاشمي، مستشار رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمته، على أن سلسلة اللقاءات الخمس التي أطلقها المجلس تأتي ضمن استراتيجية المجلس الوطني لحقوق الإنسان القائمة على “فعلية الحقوق”، والمشروع الذي أطلقه المجلس في أكتوبر الماضي بمساهمة ودعم مختلف الفاعلين والمتدخلين في مجال الصحة.

واشار المتحدث إلى أن اللقاء يهدف إلى التواصل مع كافة الفرقاء والمتدخلين، بالقطاع الصحي، للتباحث والتداول حول المشاكل والمعيقات التي يعانيها هذا القطاع، والحلول الفعلية والعملية التي يمكن أن تساهم في تجاوزها، بغية الخروج بتقرير موضوعاتي يشكل تقييما لمختلف السياسات المتخذة في هذا الإطار.

ومن جانبه قدم السيد هشام علوي اسماعيلي، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بجرسيف، عرضا تفصيليا للوضعية العامة للوضع الصحي بإقليم جرسيف، تطرق فيه لمجموع الانجازات التي تم تحقيقها للنهوض بالقطاع إقليميا، والمشاريع التي يتم برمجتها في هذا الإطار، وكذا مختلف العقبات والصعوبات التي تواجه القطاع الصحي، منوها بالجهود التي يبذلها مختلف الفاعلين والشركاء والمتدخلين المحليين والإقليميين في هذا الإطار، والخطوات التي يجب اتخادها أو تفعيلها من أجل ضمان فعلية الحق في الصحة بإقليم جرسيف.

وجرى في هذا اللقاء مناقشة مجموعة من المحاور، أهمها: الاستراتيجية الصحية في أفق 2030، والتغطية الصحية الشاملة، والحكامة والتمويل المبتكر، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعرض العلاجي والخريطة الصحية، والتقنيات الجديدة والطب عن بعد، وتدبير الكوارث والجوائح، ومأسسة التكوين والبحث العلمي لجعلهما رافعتين للتنمية الصحية.

واشاد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، وممثلوا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالأجواء الإيجابية والجادة، التي طبعت اللقاء، والانخراط الملفت لكافة المتدخلين في القطاع، مؤكدين أن هذا اللقاء يعتبر من أنجح اللقاءات التي تم تنظيمها في هذا الإطار.

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

المناصفة البيئية بين جهات المملكة المغربية

نوال بروحو : باحثة بسلك الدكتورة بطنجة. ” تحتل البيئة موقعا متقدما في جدول الأعمال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *