الرئيسية / دولي / بهذه الصواريخ ترعب المقاومة الفلسطينية الاحتلال الصهيوني

بهذه الصواريخ ترعب المقاومة الفلسطينية الاحتلال الصهيوني

قال الباحث الإسرائيلي أوري غولدبرغ “عندما يزداد عدد الصواريخ التي تطلقها حماس في كل جولة قتال عن الجولة التي سبقتها فهذا يدل على أننا فشلنا في ردعها، مع أننا في كل مرة نقتل ونجرح أكثر…نحن نقتل الآلاف لكن هذا لا ينجح.. لقد حان الوقت للاعتراض على هذا الكذب المتفق عليه عندنا”

في السادس والعشرين من أكتوبر لعام 2001، وقبل 20 عاما من الآن، انطلق أول صاروخ لكتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، باتجاه مستوطنة سديروت في الأراضي المحتلة. كان الصاروخ الذي حمل اسم “قسام 1” بدائيا إلى حد بعيد،حيث تراوح مداه بين 2 إلى 3 كيلومترات فقط، مع رأس تفجيري محدود القدرات.

أما اليوم، وتحديدا في الحادي عشر من مايو لعام 2021، أعلنت كتائب القسام أنها قصفت تل أبيب وضواحيها بـ130 صاروخا؛ ردا على استهداف الطيران الإسرائيلي العمارات السكنية في قطاع غزة، وقالت الكتائب إن هذه الضربة الصاروخية هي أكبر عملية قصف تشنها المقاومة على تل أبيب. لم تكتف الكتائب بذلك، إذ أعلنت أنها استهدفت مدينتي عسقلان وأسدود بـ137 صاروخا من العيار الثقيل خلال 5 دقائق، نتج عن ذلك استهداف خط أنابيب الوقود “كاتسا” جنوب عسقلان.

هذا الرد، أظهر التطور الواضح الذي حققته صواريخ المقاومة الفلسطينية من حيث المدى، والكثافة، وحتى القدرة على اختراق الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية مثل القبة الحديدية وتعطيلها، وهو ما دفع دولة الاحتلال لتعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون، مع إيقاف النشاط التعليمي. وقد أظهر مقطع فيديو بثته القناة 12 بالتلفزيون الإسرائيلي ألسنة اللهب تتصاعد مما يبدو أنه مستودع ضخم للوقود بالقرب من مدينة عسقلان الساحلية جنوب تل أبيب، للحدّ الذي دفع صحيفة معاريف الإسرائيلية لعنوَنة افتتاحيتها بـ “الدولة تحترق”.

يدفعنا هذا التطور الهائل الذي حققته الصواريخ الفلسطينية – في ظل الحصار وضعف الإمكانات – إلى تناول ملامح تطور صواريخ المقاومة الفلسطينية ممثلّة بكتائب القسام باعتبارها الرائدة في هذا المجال، وذلك في ظل ما يتوافر من معلومات، منذ بدايتها، وحتى يومنا.

بدأ الأمر مع صاروخ قسام (1) السابق الإشارة إليه، والذي أُطلق للمرة الأولى مع مطلع الانتفاضة الفلسطينية الثانية وتحديدا في عام 2001 تجاه مستوطنات سديروت في الأراضي المحتلة. كان إطلاق قسام (1) بمثابة تدشين لبرنامج الصواريخ الفلسطينية، على يد كل من نضال فرحات الذي يُعد أول من صنع صاروخا فلسطينيا، بالإضافة لكبير مهندسي القسام عدنان الغول.

يتمتع قسام (1) بمواصفات بدائية نسبيا حيث لا يتجاوز طوله 70 سم، ولا يزيد مداه عن 3 كيلومترات، ويحمل رأساً متفجراً يزن 1 كغم من مادة الـ (TNT) شديدة الانفجار.بعد إطلاق هذا الصاروخ، وصفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية الحدث حينها، عبر موقعها الإلكتروني، بقولها إن الصاروخ قلب الموازين العسكرية وخلق لأول مرة قوة ردع، تؤثر بشكل مباشر على الجبهة الداخلية لـ “إسرائيل”.

في الأعوام التالية، بدأ صواريخ قسام الأكثر تطورا في الظهور، وفي مقدمتها صاروخ قسام (2) الذي أطلق لأول مرة عام 2002 ويتراوح مداه بين 9 – 12 كيلومترا، وصاروخ قسام (3) الذي ظهر إلى النور عام 2005، بمدى يتراوح بين 15-17 كيلومترا.

صورة تظهر أعضاء من حركة المقاومة الإسلامية حماس وهم يستعدون لإطلاق صاروخ قسام 2

هو أول صواريخ “حماس” بعيدة المدى، ومن المتعارف عليه أن كافة الصواريخ بعيدة المدى تحمل عبر رموزها الأولى أسماء قادة حركة حماس الشهداء. وقد سُمِّي صاروخ M75 نسبة للقيادي الشهيد في حركة حماس إبراهيم المقادمة.

أُطلق لأول مرة عام 2012 ويبلغ مداه 75 كيلومترا.

يُعرف أيضا بصاروخ سجّيل، وهو أول صواريخ القسام التي تصل إلى مدينة اللد المحتلة. وقد أُطلق لأول مرة عام 2014 ويبلغ مداه 55 كيلومترا.

يعد صاروخ J80 أول صاروخ يُطلق باتجاه تل أبيب في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وقد سُميّ باسم القيادي الشهيد أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام.

أُطلق الصاروخ لأول مرة عام 2014، ويبلغ مداه 80 كيلومترا.

يعد هو الصاروخ الأول من نوعه الذي ضرب مدينة حيفا، وسُمِّي نسبةً للقيادي الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وتكمن أهمية هذا الصاروخ بحسب الكتائب؛ بوصوله لمناطق أبعد، وقدرته على ضرب العمق الإسرائيلي على مسافة أكثر من 100 كم عن قطاع غزة.

أُطلق الصاروخ لأول مرة عام 2015، ويُعتقد أن مداه يتجاوز 160 كيلومترا.

يعد أحد أحدث الصواريخ المعلن عنها من كتائب القسام، وقد سميّ نسبةً للقيادي الشهيد بالكتائب رائد العطار، ويحمل هذا الصاروخ رؤوساً متفجرة ذات قدرةٍ تدميريةٍ عالية، ويصل مداه إلى 120 كيلومترا.

بحسب الموقع الرسمي لكتائب القسام، استُخدِم هذا الجيل من الصواريخ لأول مرة في قصف المستوطنات في ضواحي مدينة القدس المحتلة مساء الإثنين 10 مايو الحالي، قبل أن يُوظّف فيما بعد في بتوجيه ضربة صاروخية إلى تل أبيب وضواحيها، أسفرت عن مقتل 2 وإصابة نحو 30 آخرين.

أسدلت كتائب القسام الستار عن صواريخ SH85، والتي جاءت تسميتها للقيادي الشهيد محمد أبو شمالة، وقد استخدمت الكتائب هذا النوع من الصواريخ لأول مرة في الضربة الصاروخية التي وجهتها فجر اليوم الأربعاء 12 مايو، لتل أبيب ومطار “بن غوريون”، وأسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى وتضرر عدد كبير من المنازل، ويبلغ مدى الصاروخ القسامي الجديد 85 كيلومترا.

في النهاية، تبقى هذه هي المعلومات المتوفرة لدينا حول القدرات الصاروخية لكتائب القسام، ومن المعلوم أن الكتائب المقاوِمة لا تطلق صاروخا إلا وتُخفي جيلَين جديدين على الأقل في تكتيك عسكري لضمان تحقيق عنصر المفاجأة في أي تصعيد قادم.

 

“اللهم انصرهم وتبثهم وهون عليهم”

عن imane rachidi

شاهد أيضاً

جرسيف: مديرية التعليم تحتفي بالمؤسسات التعليمية الإيكولوجية المتوجة بشارة اللواء الأخضر

احتفلت المديرية الإقليمية للتعليم بجرسيف والأكاديمية لجهة الشرق بالمؤسسات التعليمية الإيكولوجية التي تم تتويجها بشارة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *