احتضنت عمالة إقليم الناظور، اليوم الأربعاء، اجتماعا للجنة الإقليمية للتنمية البشرية خصص لتدارس والمصادقة على حزمة من المشاريع التنموية الجديدة، في خطوة تروم تعزيز الوقع الاجتماعي لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وترسيخ بعدها الإنساني القائم على دعم الفئات الهشة وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وترأس هذا الاجتماع عامل إقليم الناظور، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، السيد جمال الشعراني، بحضور أعضاء اللجنة، حيث تم التداول بشأن مجموعة من المقترحات التنموية التي تستهدف توسيع دائرة الاستفادة من برامج المبادرة وتعزيز حضورها الميداني في مختلف مناطق الإقليم.
وفي هذا السياق، صادقت اللجنة على 14 مشروعا تنمويا بغلاف مالي إجمالي يناهز 25,6 مليون درهم، من المرتقب أن يستفيد منها ما يقارب 28 ألفا و848 شخصا، في إطار مقاربة تروم إحداث أثر اجتماعي ملموس وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض التوجيهات الاستراتيجية الجديدة المتعلقة بتفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، إلى جانب تقديم مختلف المستجدات التنظيمية المرتبطة بتنزيل هذه البرامج، بما يضمن نجاعة التدخلات التنموية ويعزز حكامة تدبير المشاريع المبرمجة.
وتوزعت المشاريع المصادق عليها على ثلاثة محاور رئيسية، حيث هم برنامج “تدارك الخصاص في التجهيزات والخدمات الأساسية” خمسة مشاريع، في حين خصصت أربعة مشاريع لبرنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، في مسعى إلى تقوية آليات الحماية الاجتماعية وتيسير إدماج الفئات الأكثر عرضة للهشاشة.
أما برنامج “الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”، فقد حظي بدوره بحصة مهمة من هذه المشاريع، إذ تمت المصادقة في إطاره على خمسة مشاريع تروم دعم الطفولة والشباب وتعزيز فرص التكوين والتأطير، بما يواكب طموحات الأجيال الجديدة ويعزز إمكانات اندماجها في النسيج الاجتماعي.
وأكد أعضاء اللجنة، عقب مناقشة مستفيضة لمختلف المقترحات المعروضة، على الأهمية الاجتماعية لهذه المشاريع وما تحمله من أبعاد تنموية وإنسانية، مشددين على ضرورة تتبع تنفيذها ميدانيا بما يضمن تحقيق أثرها الإيجابي المباشر على الساكنة والمجالات المستهدفة داخل الإقليم.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
