أثار الأداء اللافت الذي بصم عليه الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي خلال المواجهة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الفرنسية، التي عادت إلى ملف اللاعب بعد تألقه الكبير بقميص “أسود الأطلس”.
وتناولت عدة منابر إعلامية فرنسية المسار الذي قاد بوعدي إلى اختيار تمثيل المغرب، معتبرة أن المنتخب الفرنسي أضاع فرصة الاستفادة من أحد أبرز المواهب الصاعدة التي تألقت في السنوات الأخيرة داخل الملاعب الفرنسية.
وفي هذا السياق، وجه عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن الكروي الفرنسي انتقادات إلى الطاقم التقني السابق للمنتخب الفرنسي، وعلى رأسه المدرب ديدييه ديشان، بسبب عدم منح اللاعب الاهتمام الكافي خلال المراحل السابقة من مسيرته، رغم المستويات المميزة التي كان يقدمها مع ناديه.
ويرى مراقبون أن غياب خطوات عملية لدمج بوعدي ضمن المشروع الرياضي للمنتخب الفرنسي فتح المجال أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتحرك وإقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب الوطني، في إطار الاستراتيجية التي تنهجها لاستقطاب الكفاءات الكروية المغربية المتألقة بالخارج.
كما أكد محللون رياضيون أن مشاركة اللاعب في منافسات رسمية كبرى رفقة المنتخب المغربي تعزز ارتباطه الرياضي بالمنتخب الوطني، ما يجعل الحديث عن تمثيله مستقبلاً لأي منتخب آخر أمراً غير وارد وفق الضوابط المعمول بها في هذا المجال.
وفي المقابل، حظيت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بإشادة واسعة من متابعين وخبراء في كرة القدم، بالنظر إلى نجاحها المتواصل في استقطاب عدد من المواهب المغربية الممارسة بأوروبا وإقناعها بالانضمام إلى المنتخبات الوطنية.
ويعتبر متتبعون أن هذا النجاح يعكس جاذبية المشروع الكروي المغربي، الذي بات يحظى بثقة متزايدة لدى اللاعبين المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة بعد النتائج المتميزة التي حققتها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة على المستويين القاري والدولي.
ويواصل أيوب بوعدي، من جانبه، ترسيخ مكانته كأحد أبرز الوجوه الشابة الواعدة في كرة القدم المغربية، بعدما قدم مستويات متميزة خلال مشاركته في كأس العالم 2026، مؤكداً الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها وقدرته على لعب أدوار مهمة في مستقبل المنتخب الوطني.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
