محمد العشوري – و م ع/ جرى، اليوم الأربعاء بتاوريرت، افتتاح مركز لطمر وتثمين النفايات المنزلية، وكذا إعطاء انطلاقة أشغال بناء دار للشباب. ويروم هذا المركز، الذي أشرف على افتتاحه عامل إقليم تاوريرت، العربي التويجر، مرفوقا على الخصوص بعدد من المنتخبين ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات من المجتمع المدني، المساهمة في تدبير النفايات على مستوى الإقليم والمحافظة على البيئة.
وقد تم إنجازه من طرف مؤسسة التعاون بين الجماعات “التعاون للمستقبل” لتاوريرت، في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، بشراكة مع وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، وعمالة إقليم تاوريرت، بغلاف مالي يقدر بـ 25,8 مليون درهم.
وفي هذا السياق، قال المكلف بقسم التعمير والبيئة بعمالة إقليم تاوريرت، عبد العزيز البلغيتي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المركز الذي خصص لإنشائه مساحة إجمالية تقدر بـ 22 هكتار، سيتم استغلاله لمدة 20 سنة المقبلة، موضحا أن الشطر الأول منه تم انجازه على مساحة تقدر بـ 8,6 هكتارات، على أن يتم استغلاله لمدة تصل إلى أربع سنوات، مشيرا إلى أن المركز سيعرف خلال الأشطر الموالية عمليات توسعة وبناء مركز لفرز وتثمين النفايات.
وأبرز السيد البلغيتي أن هذا المركز سيعمل على استقبال النفايات المنزلية من كل الجماعات الترابية بالإقليم وطمرها وتثمينها، وذلك بهدف الوقاية من أضرار النفايات وتقليص إنتاجها، وتنظيم عمليات جمع النفايات ونقلها ومعالجتها والتخلص منها بطريقة عقلانية من الناحية الإيكولوجية، ثم تثمينها عبر فرزها وإعادة استعمالها أو تدويرها، إضافة إلى استغلالها في إنتاج الأسمدة من بين أمور أخرى.
ومن جانبه، أوضح عبد الفتاح الحلو، ممثل مكتب الدراسات المختص في تدبير مطارح النفايات المنزلية، أن إغلاق المطرح الحالي للنفايات بتاوريرت، جاء بعد القيام بعدة مراحل استمرت على مدى أربع سنوات، وتهم أساسا جمع وطمر النفايات المتراكمة لسنوات والمنتشرة على مساحة واسعة، حيث تم تجميعها وطمرها على مساحة نهائية تقدر بـ 3,5 هكتارات، على شكل ربوة، قبل أن يتم تشجيرها، وفق المعايير التقنية المعتمدة دوليا، بما يسمح بحجب جميع التأثيرات السلبية لهذه النفايات سواء على الفرشة المائية أو التربة أو الهواء، ليتم إغلاقه بشكل نهائي هذا اليوم، والبدء في استغلال المركز الإقليمي لطمر وتثمين النفايات المنزلية.
من جهة أخرى، أعطى عامل الإقليم أيضا انطلاقة أشغال مشروع إحداث دار الشباب بتاوريرت، والذي تنجزه عمالة إقليم تاوريرت، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والجماعة الترابية لتاوريرت، بغلاف مالي يقدر بـ 4,12 مليون درهم.
ويضم هذا المشروع، الذي سيتم بناؤه على مساحة إجمالية تقدر بألفي متر مربع، منها 1500 متر مربع مغطاة، طابق أرضي يتوفر على إدارة وقاعة للاجتماعات، وقاعة متعددة الوظائف، ومقصف، ومرافق صحية، فيما سيتوفر الطابق العلوي على قاعة للعرض و4 ورشات ومرافق صحية.
ويسعى هذا المشروع إلى استقبال شباب المدينة ومختلف فعاليات المجتمع بالمنطقة واحتضان أنشطتهم، وكذا توفير فضاء مناسب لاكتشاف وصقل المواهب الفنية للشباب سواء في المسرح أو الموسيقى أو الرسم أو غيرها.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
