الرئيسية / مجتمع / جامعة محمد الخامس بالرباط في وضع غير قانوني ودستوري

جامعة محمد الخامس بالرباط في وضع غير قانوني ودستوري

محمد امزيان لغريب.

تعرف جامعة محمد الخامس بالرباط ومنذ شغور منصب رئاسة الجامعة في نونبر 2022 إلى غاية 24 يوليوز 2023 حالة من الترقب و الانتظار داخل أوساطها من أساتذة و موظفين و طلبة، حيث تسيير من قبل عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال فريد الباشا.

بعد هذا التاريخ والى يومنا هذا سقطت صفة عميد عنه و أصبح عميدا بالنيابة، ورغم ذلك عينه الوزير الوصي على القطاع في ضرب سافر لكل القوانين التنظيمية و الدستورية رئيسا بالنيابة لهذه الجامعة العتيدة.

حيث تشير المادة 9 من القانون التنظيمي 00-01 والتي جاء فيها انه ” اذا تغيب رئيس الجامعة او عاقه عائق أو في حالة شغور المنصب (حالة جامعة محمد الخامس ) يتولى رئاسة مجلس الجامعة، حصريا وليس رئيسا للجامعة بالنيابة، رئيس مؤسسة جامعية متكامل الشروط والصفات المطلوبة لشغل هذا المنصب تعينه لهذه الغاية السلطة الحكومية الوصية.

وفي هذا الإطار ومنذ 24 يوليوز 2023 (تاريخ نهاية فترة عمادة الكلية بصفة رسمية) وإلى غاية كتابة هذه الأسطر وجامعة محمد الخامس بالرباط في وضع مؤسف وغير قانوني.

الشيئ الذي جعل مجموعة من الأساتذة في حالة استغراب ل“تماطل الحكومة في هذا التعيين، لما يترتب عن ذلك من صعوبة انخراط الجامعة ومؤسساتها في إنجاح ورش التعليم الإستراتيجي المنتظر للنهوض بالمنظومة التعليمية وتحقيق التنمية الشاملة استجابة للتوجيهات الملكية السامية”.

وفي كلمة للأستاذ الحبيب حاجي “الحقوقي والمحامي ” أكد ان الجامعة المغربية في العديد من نقطها – دون تعميم طبعا- أصبحت فوضى و ابتعدت عن العلم و المعرفة و السجال الثقافي و الاديولوجي و الفكر السياسي و أصبحت ساحة للاغتناء (الخبز والمرق) و البحث عن المناصب في إطار الزبونية والمحسوبية (السياسية و العائلية ..) والعلاقات الرشوية…

_ لاعتراض سبيل هذا من طرف هذا في إطار مجموعات أو لوبيات أو مافيات .

_ لانجاز الصفقات التي تطحن المال العمومي .

ومن جهة أخرى تَرَدَّت الجامعة معرفيا ، وأصبحت لا تخرج في الغالب الا طلبة بمستوى تلاميذ أو أقل من بعض التلاميذ النجباء.

أصبح هذا الواقع لا يطاق مع حلول الوزير الحالي عبد اللطيف الميراوي الذي أتى على الجامعة بضربة (كاو) كما يقال ؛ سلوكا و ادارة و برامجا .. وأصبحت بورصة للصفقات التجارية و السياسية و ساحة لقطع الرؤوس و العبث الاداري و القانوني و الانتقام دون حسيب و لا رقيب، في الوقت الذي لا يتصدى فيه القضاء الإداري لما يجري في وقته المحدد ،حسب ما توخاه المرحوم الحسن الثاني منه حين أسسه ..

ولا نرجو غير التقليل من مزيد من الخسائر الجمة و تحملها ،و الصبر عليها إلى حين حدوث معجزة قبل فوات الاوان ؛ معجزة لتدارك ما ضاع و إعادة الأكسجين للجامعة على الاقل في العشر السنوات المقبلة إذا لم يعمل الوزير المقبل على خلق ما يشبه الإنعاش أو الترميم أو تنظيف المجزرة من فوضاها.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *