الرئيسية / دولي / النقابة المغربية المهنية لمبدعي الأغنية تقود مشاركة مغربية متميزة في مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات

النقابة المغربية المهنية لمبدعي الأغنية تقود مشاركة مغربية متميزة في مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات

بقلم: عبد العظيم هريرة

في مبادرة ثقافية وفنية تعكس انخراطها المتواصل في صون التراث الموسيقي المغربي والتعريف به خارج أرض الوطن، قادت النقابة المغربية المهنية لمبدعي الأغنية المشاركة المغربية في فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات، دورة الشيخ عبد الله الربع، التي احتضنها قصر الخلد بالعاصمة الليبية طرابلس خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 31 يوليوز 2026، تحت شعار الاحتفاء بالموروث الموسيقي المغاربي الأصيل.

وضم الوفد المغربي 18 مشاركا منهم 15 من خيرة الفنانين والعازفين والأساتذة وشيوخ الطرب الأندلسي و” أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة يرأسهم السيد النقيب محمد توفيق عمور، ولقد تم تمثيل المملكة المغربية من خلال جوق الآلة والطرب الأندلسي، في مشاركة جسدت المكانة التي يحظى بها هذا الفن العريق، وعكست حرص النقابة على تعزيز الحضور الثقافي المغربي في المحافل الدولية.

وشارك إلى جانب المغرب كل من تونس والجزائر، إضافة إلى فرق المالوف والموشحات القادمة من مختلف المدن الليبية، في تظاهرة فنية أكدت عمق الروابط الحضارية والثقافية التي تجمع شعوب المغرب العربي، ووحدة الإرث الموسيقي المستمد من الحضارة الأندلسية.

وتألق الجوق المغربي، بقيادة المايسترو محمد العثماني وبتنسيق منه، وبمشاركة القيدوم إدريس اجديرة والفنان القدير محمد أمين الدبي، حيث قدم عروضا راقية نالت استحسان الجمهور الليبي والنقاد والمهتمين، وأبرزت خصوصية المدرسة المغربية في فن الآلة والطرب الأندلسي، بما تتميز به من أصالة في الأداء والمحافظة على هذا التراث الموسيقي العريق.

واكتست المشاركة المغربية رمزية خاصة، بعدما صادف العرض الرسمي للجوق المغربي الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، ما أضفى على الأمسية بعدا وطنيا متميزا، وجعلها مناسبة للاعتزاز بالهوية الثقافية المغربية وإبراز إشعاعها خارج الحدود، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي أشاد بالمستوى الفني الرفيع الذي قدمه الفنانون المغاربة.

وفي بادرة تعكس الاهتمام الرسمي بهذه المشاركة، استقبل المهرجان يوم 30 يوليوز 2026 وفدًا من القنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس، برئاسة السيد نائب القنصل العام، الذي تابع جانبا من العرض الفني، والتقى أعضاء الوفد المغربي، معبرا عن اعتزازه بالمستوى الذي ظهر به الجوق، ومؤكدا أن مثل هذه المبادرات الثقافية تسهم في توطيد العلاقات الأخوية بين المملكة المغربية ودولة ليبيا، وتعزز آفاق التعاون الثقافي والفني بين البلدين.

ولم تقتصر فعاليات المهرجان على السهرات الموسيقية، بل شملت لقاءات فكرية ونقاشات تناولت تاريخ المالوف والموشحات وسبل المحافظة على هذا الموروث الفني ونقله إلى الأجيال الصاعدة، إلى جانب تكريم عدد من أعلام فن المالوف الليبي.

وأكدت الدورة الثالثة عشرة لمهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات مرة أخرى مكانتها كمنصة ثقافية تجمع الفنانين والباحثين وعشاق الموسيقى التراثية، فيما شكلت المشاركة المغربية، التي بادرت إليها النقابة المغربية المهنية لمبدعي الأغنية، نموذجا ناجحا للدبلوماسية الثقافية، ورسخت حضور الفن المغربي الأصيل في الساحة المغاربية، مؤكدة أن الثقافة تظل جسرًا للتواصل والمحبة بين الشعوب.

هذا ولن تفوت النقابة المغربية المهنية لمبدعي الأغنية، إجزال الشكر لكل من رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون الأستاذ عبد الباسط أبوقندة ويوسف حسن عريبي مدير عام المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية ورئيس اللجنة العليا للدورة الثالثة عشرة لمهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات  والأستاذ عبد السلام بن  سعيد المدير العام للمهرجان، على دعوتنا للمشاركة في هذا المهرجان الناجح بكل المقاييس وكذا لجميع القائمين على تنظيم هذه التظاهرة والجمهور الليبي والمغاربي على وجه العموم.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *