الرئيسية / مجتمع / نقص الأطباء المتخصصين بالمستشفى الإقليمي لجرسيف يفاقم معاناة المرضى وسط مطالب بتدخل عاجل

نقص الأطباء المتخصصين بالمستشفى الإقليمي لجرسيف يفاقم معاناة المرضى وسط مطالب بتدخل عاجل

محمد العشوري.

يواجه المستشفى الإقليمي لجرسيف نقصًا حادًا في الأطباء المتخصصين، مما يزيد من معاناة المرضى، خاصة في ظل غياب أطباء مختصين في أمراض الكلى وطب النساء والتوليد، وهو ما يدفع العديد منهم إلى التنقل إلى مدن أخرى بحثًا عن الرعاية الطبية اللازمة.

ويشتكي المواطنون من عدم اتخاذ المديرية الجهوية للصحة والسلطات المعنية إجراءات كافية لسد هذا الخصاص، خاصة أن أقاليم أخرى بالجهة تتوفر على أعداد كافية من الأطباء الاختصاصيين، في حين يعاني إقليم جرسيف من تمييز واضح في توزيع الأطر الطبية.

وتجددت الانتقادات، مؤخرا، بعد وفاة مريض بمركز تصفية الدم بجرسيف، حيث أكدت مصادر، شديدة الاطلاع، أن غياب طبيب مختص في أمراض الكلى ساهم في تدهور حالته، وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين السكان، الذين طالبوا المديرية الجهوية للصحة والوزارة الوصية بتحمل مسؤولياتها وتوفير أطباء متخصصين بشكل مستعجل.

وفي سياق متصل، تعاني النساء الحوامل بالإقليم من غياب طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، مما يجبرهن على قطع مسافات طويلة نحو وجدة أو تاوريرت، لتلقي الرعاية الصحية، وهو ما يشكل خطرًا على حياتهن وعلى صحة الأجنة، في ظل غياب أي بوادر لحل هذا المشكل.

ويؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين، وكذا أطر بالقطاع الصحي، أن المديرية الجهوية للصحة تتحمل مسؤولية مباشرة في هذه الأزمة، باعتبارها الجهة المخولة بتوزيع الموارد الطبية على الأقاليم وفق معايير عادلة تضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

كما أن السلطات المحلية والمنتخبين مطالبون بالترافع الجاد والعاجل من أجل تحسين البنية الصحية بالإقليم، وعدم الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي لا تستمر طويلا.

ورغم تعاقب المسؤولين وتعدد النداءات، لا تزال إشكالية الخصاص الطبي قائمة، وكذا ممارسات بعض الكوادر الطبية والتمريضية باقليم جرسيف، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجهات المعنية على معالجة الوضع، ومدى إرادتها الحقيقية في تجويد الخدمات الصحية وضمان حق المواطنين في التطبيب وفق معايير عادلة ومنصفة.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *