وجّه المحامي رشيد أيت بلعربي، عضو هيئة دفاع الصحفي حميد المهداوي، رسالة مفتوحة إلى محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، دعا فيها إلى فتح تحقيق بشأن التصريحات المنسوبة إلى رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، يونس مجاهد، وما تثيره من إشكالات تمس بصورة القضاء واستقلاليته.
وأشار المحامي في رسالته إلى أن الفيديو الذي بثه الصحفي حميد المهداوي وثّق لاقتحام الأستاذ يونس مجاهد قاعة المداولات الخاصة بلجنة الأخلاقيات، في وقت كانت اللجنة تدرس المتابعة التأديبية المتعلقة بالصحفي ذاته.
وأضاف أن مجاهد شارك في المداولات دون سند قانوني، موجها عبارات مهينة لمن حضر ولعدد من المؤسسات المهنية، من بينها هيئة المحامين، قبل أن يعلن نيّته التواصل مباشرة مع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية مستعملاً عبارة “un petit mot”، في ما اعتبره المحامي مساساً بمكانة الرئيس المنتدب وبمبدأ استقلال القضاء.
وأوضح أيت بلعربي أن القرار التأديبي الصادر عن اللجنة، والقاضي بسحب بطاقة الصحافة من حميد المهداوي لمدة سنة، جرى استئنافه أمام اللجنة نفسها، التي أيدت المقرر المطعون فيه، مما دفع الصحفي إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار. كما لفت إلى أن عدة ملفات جنحية أخرى مرتبطة بالموضوع ما تزال معروضة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.
وأكد المحامي أن ما صدر عن رئيس اللجنة المؤقتة، سواء تعلّق بتدخل في ملف رائج أمام القضاء أو التلميح بالتدخل في ملف محتمل، يشكل سلوكاً غير مقبول يمس بسمعة القضاء ويثير الشكوك حول استقلاليته، مبرزا أن تلك التصرفات من شأنها إرباك الثقة العامة في المؤسسات الدستورية المكلفة بضمان العدالة.
وشدّد أيت بلعربي في رسالته على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حماية صورة القضاء وصون حياده، داعياً الرئيس المنتدب إلى التفاعل مع هذه المعطيات بما يضمن احترام الضوابط القانونية والمساطر المنظمة للعمل القضائي والمؤسساتي.
وختم المحامي رسالته بالتأكيد على أهمية فتح تحقيق في مضمون هذه التصريحات، حتى عند الاقتضاء عبر النيابة العامة، قصد تحديد المسؤوليات والوقوف على ما قد يترتب عنها من تأثيرات سلبية على ثقة الرأي العام في المنظومة القضائية، خاصة بعد انتشارها الواسع وما أثارته من نقاش عمومي.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
