أعطيت اليوم الخميس بوجدة، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العلوم لجهة الشرق، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “العلم للجميع وبه يبنى الغد”.
وأشرف على حفل الافتتاح بثانوية عمر بن عبد العزيز بوجدة، السيد امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، بحضور والي أمن وجدة، ورئيس جهة الشرق، والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، ومديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب منتخبين ورؤساء مصالح خارجية وشخصيات مدنية وتربوية، في تأكيد على الطابع المؤسساتي والدعم الواسع الذي تحظى به هذه المبادرة العلمية.
واستهل حفل الافتتاح بجولة ميدانية للوفد الرسمي داخل فضاءات المهرجان، حيث اطلع على عدد من الورشات العلمية والتطبيقية التي يؤطرها خبراء ومؤطرون لفائدة التلاميذ، كما قدمت للوفد شروحات حول طبيعة الأنشطة العلمية والتجارب التفاعلية التي تهدف إلى تبسيط العلوم وترسيخ التعلم عبر الممارسة، كما شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على نماذج من المشاريع والابتكارات التي أنجزها التلاميذ المشاركون، وكذا الوقوف على مختلف الفضاءات الموضوعاتية التي يحتضنها المهرجان.
وتنظم مؤسسة عمر بن عبد العزيز بوجدة هذه الدورة الممتدة من 12 إلى 14 فبراير الجاري تحت شعار “العلم للجميع وبه يبنى الغد”، في سياق احتفالي يتزامن مع تخليد الذكرى العاشرة لتأسيس “دار العلوم لجهة الشرق”، بما يعكس مسارا متواصلا في ترسيخ ثقافة التبسيط العلمي وتقريب العلوم من الناشئة وربطها برهانات التنمية والتحولات المستقبلية.
ويتميز برنامج هذه النسخة بانتشار ميداني واسع داخل الوسط المدرسي بمدينة وجدة، حيث تحتضن خمس مؤسسات تعليمية عمومية، هي إعداديات مولاي إسماعيل والكركرات وعبد المالك السعدي والمكي الناصري والرياض، ما مجموعه 125 ورشة علمية تطبيقية لفائدة أزيد من 9300 تلميذ وتلميذة، ترتكز على التعلم عبر التجربة والممارسة وتنمية الحس النقدي والفضول المعرفي، في أفق تكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة العلمية.
وبالموازاة مع ذلك، افتتحت “قرية المهرجان” بفضاء ثانوية عمر بن عبد العزيز، وتضم 80 ورشة علمية موزعة على فضاءات موضوعاتية تشمل التحول الرقمي والحضري والفيزياء وعلم الفلك والصحة، إلى جانب فضاءات متخصصة من بينها متحف الآثار والشرطة العلمية، مع توقع استقبال نحو 7000 زائر من التلاميذ وعموم المهتمين.
كما تفتح “دار العلوم لجهة الشرق” أبوابها في إطار الاحتفاء بمرور عشر سنوات على تأسيسها، من خلال تنظيم 30 ورشة علمية إضافية لفائدة 2250 مستفيدا، مع إبراز دور القوافل العلمية في دعم الأندية المدرسية وتعزيز إشعاع وجدة كقطب جهوي في مجال نشر الثقافة العلمية والتقنية.
وفي مواكبة للتحولات الرقمية المتسارعة، خصص المهرجان حيزا هاما لقضايا الأمن السيبراني عبر تنظيم ورشات متخصصة في محاربة الجريمة الإلكترونية لفائدة 100 أسرة من التلاميذ وأولياء أمورهم، إضافة إلى تنظيم مسابقة وطنية في الأمن المعلوماتي “Cyber Drill” بمقر “Zone01” بوجدة، بمشاركة 30 فريقا من الشباب الموهوبين، بهدف تعزيز مهارات الحماية الرقمية وترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية يوم السبت 14 فبراير الجاري، حيث سيحتضن مسرح محمد السادس بوجدة أمسية ختامية لتتويج المشاركين والاحتفاء بالشركاء، في محطة احتفالية تجسد نجاح هذه التظاهرة في تحويل المدينة إلى فضاء مفتوح للعلم والابتكار، وتؤكد على الدور المحوري للمعرفة العلمية في إعداد أجيال قادرة على المساهمة في بناء مغرب المستقبل.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
