محمد العشوري.
احتضن مقر عمالة إقليم جرسيف، اليوم الإثنين 08 دجنبر 2025، لقاءً تواصلياً للتعريف بنظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، في إطار فعاليات القافلة الجهوية التي ينظمها المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة على مستوى جهة الشرق لتفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، ونشر ثقافة المقاولة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية التي تستجيب لأولويات التنمية الترابية. كما يعكس حرص المركز الجهوي للاستثمار على مرافقة المقاولات، وتقديم دعم تقني ومؤسساتي يسهم في تعزيز قدرتها على الاندماج في الدورة الاقتصادية.
وشكل هذا اللقاء محطة جديدة في برنامج القافلة الهادفة إلى تقريب آليات الدعم من المقاولين المحليين وحاملي أفكار المشاريع.
وأكد عامل إقليم جرسيف، السيد عبد السلام الحتاش، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذا الموعد الذي يفتح آفاقاً واسعة أمام المقاولين الشباب والمستثمرين بشكل عام لاستكشاف فرص الدعم التي يتيحها هذا النظام الجديد، مبرزاً المكانة الاستراتيجية للإقليم داخل المنظومة الاقتصادية الجهوية، لاسيما وأنه يعد خلفية هامة لميناء الناظور غرب المتوسط وما يوفره ذلك من آفاق استثمارية واعدة.
وشدد عامل الاقليم على ضرورة استثمار مؤهلات الإقليم وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب دعماً للدينامية التنموية المحلية، مشيدا بجهود مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم الذين يعملون في ظروف وصفها بالصعبة خاصة مع غياب حي صناعي، مؤكدا ان الاقليم يتوفر على صناع بدون حيث صناعي، في حين توجد أقاليم اخرى تتوفر على أحياء صناعية بدون صانعين.
وأوضح رشيد الرامي، المدير بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، أن هذه القافلة الجهوية تشكل مناسبة لتقديم تفاصيل نظام الدعم الجديد للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إلى جانب توضيح المساطر وتوجيه حاملي أفكار المشاريع، بحضور مختلف المتدخلين من سلطات وإدارات ومؤسسات بنكية. وأبرز أن هذا النظام يروم خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية وتحفيز القطاعات الواعدة التي يتميز بها الإقليم.
وأضاف الرامي أن النظام يوفر دعماً مالياً قد يصل إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمار، إضافة إلى منحة ترابية تبلغ 15 في المائة بإقليم جرسيف، فضلاً عن منح قطاعية موجهة للأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية، وأخرى مرتبطة بإحداث مناصب الشغل. وأشار إلى أن هذه الآلية تعتمد حكامة جهوية متقدمة، حيث تُودَع ملفات الاستثمار عبر المنصة الرقمية للمركز الجهوي للاستثمار، ويتم تتبع ومعالجة الملفات وصرف المنح على المستوى الجهوي، بما يعكس التقدم الحاصل في مسار اللامركزية الإدارية.
وشكل اللقاء فرصة سانحة للمستثمرين لطرح تساؤلاتهم مباشرة على أطر المركز الجهوي للاستثمار، والحصول على التوضيحات الضرورية التي تمكنهم من إعداد ملفاتهم وفق الشروط المطلوبة، بما يتيح لهم الاستفادة من مختلف الحوافز في أقرب الآجال. كما أتاح التفاعل بين مختلف الفاعلين تعزيز فهمٍ مشترك للدور الذي يمكن أن يلعبه هذا النظام في دعم النسيج الاقتصادي.
وقد أسهم هذا اللقاء في تعزيز الوعي بفرص الدعم المتاحة للمقاولات بمدينة جرسيف، إلى جانب إبراز دور هذه المبادرات في تنشيط الفعل الاقتصادي المحلي ودعم دينامية الاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على خلق فرص الشغل وتحسين مناخ الأعمال على صعيد الإقليم.
وحضر هذا اللقاء عدد هام من المسؤولين الجهويين والمحليين، وممثلي الأبناك، إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومقاولين وحاملي مشاريع، ما أتاح تفاعلاً مباشراً بين الأطراف المعنية بالاستثمار، وساهم في تعزيز النقاش حول سبل الاستفادة من نظام الدعم وأدواره في تنشيط النسيج المقاولاتي بالإقليم.


الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة