أعلن التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، عن خوض إضراب وطني إنذاري يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، مرفوق بأشكال احتجاجية إقليمية أمام المديريات الإقليمية، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، احتجاجًا على ما وصفه بـ“تردي أوضاع الشغيلة وغياب إرادة حقيقية للإصلاح”.
وأوضح التنسيق، في بيان صادر بتاريخ 7 فبراير 2026، أن قطاع التعليم الأولي يعيش وضعًا مقلقًا نتيجة ما اعتبره تكريسًا للهشاشة وتشريعًا للاستغلال، من خلال تفويض تدبيره لجمعيات محلية ووطنية، دون احترام المعايير التربوية ولا الحقوقية، وبما يمس كرامة العاملات والعاملين بالقطاع.
وسجّل البيان جملة من الاختلالات، من بينها تأخر صرف الأجور، واعتماد نظام أجير هش، وغياب الاستقرار المهني، وعدم احترام الحد الأدنى للأجور، إلى جانب حرمان عدد من الأساتذة من حقوقهم الأساسية، من قبيل التكوين الكامل، والاستفادة من المستحقات القانونية، والإقصاء من بطاقة محمد السادس، بحسب تعبير المصدر ذاته.
كما حمّل التنسيق الوطني المسؤولية للوزارة الوصية، بسبب ما اعتبره “هروبًا إلى الأمام” عبر نهج سياسة التفويض، بدل إدماج التعليم الأولي ضمن التعليم الابتدائي العمومي، كما نص على ذلك الدستور، مع غياب آليات المراقبة والمحاسبة في ما يخص التزامات الجمعيات المشغلة.
وانتقد البيان ما وصفه بـ“ازدواجية الخطاب”، مشيرًا إلى استمرار الترويج لشعارات الجودة في مقابل واقع مهني واجتماعي صعب، وغياب تكافؤ الفرص بين الأساتذة، نتيجة تفاوت الممارسات بين الجمعيات وتعدد أنماط التدبير.
وفي هذا السياق، طالب التنسيق الوطني بإدماج أساتذة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ورفض منطق التفويض والتشغيل الهش، مع التنديد بالعقود التي وصفها بـ“اللانسانية” والممارسات المشينة في حق الشغيلة.
وختم البيان بالتأكيد على أن “الصمت لم يعد خيارًا”، معلنًا عن برنامج نضالي تصعيدي، يشمل إلى جانب الإضراب الوطني، تنظيم خرجات إعلامية وطنية ومحلية لفضح واقع التعليم الأولي، والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية وطنية خلال الفترة المقبلة.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
