محمد العشوري.
نظّمت جامعة محمد الأول بوجدة، بشراكة مع مؤسسة الأطلس الكبير وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، اليوم الاثنين بكلية الحقوق، حفل تخرّج الفوج الأول من طلبة العيادة القانونية بوجدة، وذلك في إطار مشروع «تعزيز المشاركة بين المجتمع المدني والجامعة – جهة الشرق».
ويأتي هذا المشروع، الممول من طرف الصندوق الوطني للديمقراطية، في سياق دعم التعاون المؤسساتي بين الجامعات ومنظمات المجتمع المدني، وتشجيع التعلم التطبيقي والانخراط المدني في صفوف الطلبة الجامعيين، بما يعزز دور الجامعة في خدمة محيطها المجتمعي.
وشكّل هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بمسار تكويني متميز، توّج بانخراط الطلبة المستفيدين في أنشطة التوعية القانونية والعمل الميداني، من خلال تقديم معلومات وخدمات قانونية مجانية لفائدة ساكنة جهة الشرق، في إطار مقاربة تروم تعزيز الولوج إلى العدالة وترسيخ ثقافة الحقوق.
وتضمّن برنامج اللقاء مداخلات لكل من نائب رئيس جامعة محمد الأول، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ورئيس مؤسسة الأطلس الكبير، ومدير العيادة القانونية، إلى جانب مديرة مشروع بالمؤسسة، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المبادرة في تكوين جيل من الطلبة القادرين على الربط بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الميدانية ذات البعد المجتمعي.
كما تخلل الحفل تقديم شهادات لخريجي الفوج الأول، استعرضوا من خلالها تجربتهم داخل العيادة القانونية، وما أتاحته لهم من فرص لاكتساب مهارات عملية والتفاعل المباشر مع قضايا اجتماعية وقانونية واقعية، بما عزز وعيهم بدورهم كمواطنين فاعلين.
وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون أن العيادة القانونية بوجدة تندرج ضمن رؤية أوسع تروم تعزيز الشراكة بين الجامعة والمجتمع المدني، ودعم قيم المسؤولية المدنية والمشاركة المواطنة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الشاملة.
يُذكر أن مؤسسة الأطلس الكبير تنفذ منذ سنة 2008 برنامج المساعدة القانونية الجامعية، بشراكة مع عدد من كليات الحقوق والجامعات الوطنية، من بينها جامعات الحسن الثاني بالمحمدية، وسيدي محمد بن عبد الله بفاس، والقاضي عياض بمراكش، بهدف تمكين الفئات الهشة من الولوج إلى العدالة وتعزيز الوعي بالحقوق القانونية.
واستنادًا إلى هذه التجربة، وسّعت المؤسسة شبكة شراكاتها لتشمل مؤسسات جامعية أخرى، من بينها جامعة ابن زهر بأكادير وجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، في أفق دعم قدرات الطلبة وتمكينهم من الإسهام الفعلي في جهود التنمية المحلية والوطنية.
وقد أُحدثت العيادة القانونية بوجدة لتزويد الطلبة بالمهارات القانونية التطبيقية، وتشجيعهم على الانخراط المسؤول في محيطهم الاجتماعي، عبر أنشطة ميدانية وعيادات قانونية متنقلة وورشات تحسيسية، مكّنتهم من التعامل المباشر مع الإشكالات القانونية والاجتماعية المطروحة، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
