على ما يبدو أن القرار الذي اتخذته قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة وجدة في شأن نواب رئيس جماعة وجدة، والرامي إلى عدم التوقيع وعدم الدخول أو بالمعنى الأصح الولوج إلى الجماعة ولمختلف أقسامها، كان بمثابة الصدمة بل السكتة القلبية لبعض النواب، الذين اعتادوا عن "الهمهم" من بعض الأقسام سواء من خلال التوقيع، أو من خلال تسخير بعض الموظفين "كورتيا" لقضاء مآرب بعض هؤلاء النواب. لكن بمجرد الإعلان عن بداية الصلح مع رئيس جماعة وجدة، خصوصا بعد حفل تنصيب باشا مدينة وجدة، وكذا بعد الإجتماع الأخير الذي جمع بين فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة وجدة ورئيس الجماعة بحضور قيادة حزب الجرار بالجهة، تنفس بعض النواب وفرحوا، فرحة الطفل الذي يرغب في جمع مبلغ مالي مهم بمناسبة عيد الفطر، حيث أقدم بعضهم إلى ولوج أقسام الجماعة راغبين إرجاع سيرتهم الأولى بخصوص "الهمهم". وهذا ما يقع مع أحد النواب، الذي رفعت في وجهه ساكنة وجدة، وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة شعار "ارحل" نظرا للرائحة النتنة التي يجرها وراء ظهره. نائبنا، بمجرد اشتعال الضوء الأخضر، انطلق فورا لقسم التعمير مستخدما أساليبه للضغط على الموظفين، لفك لغز أحد الملفات المتعلقة بالمشاريع الكبرى، والذي هو عبارة عن حمام بتجزئة البخاري، نائبنا بالرغم من أنه سبق له وأن كان مسؤولا عن قسم العمير في وقت سابق، إلا أنه أراد أن يفك لغز هذا الملف بشكل غير قانوني، أراد أن يحصل على التأشيرة فقط بشهادة المهندس، وفي غيات تقرير الوقاية المدنية.
أمام هذه المعطيات وغيرها كثير، سنتطرق لها في مقالات أخرى، هل سيسمح رئيس جماعة وجدة بمثل هاته الممارسات داخل القسم من قبل هذا النائب الذي يمارس مهاما مع إيقاف التنفيذ، وهل ستتدخل اللجنة الخماسية التي تم تشكيلها لردع هذا النائب، ووضع حد لمثل هاته الممارسات، التي لطالما كانت محط نقاش واسع من قبل أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة وجدة، علما أن النائب المذكور وبعد فشله، سلك مسلك الوساطة لأحد الوجوه المتميزة التي لها سمعة طيبة والتي سبق للنائب المذكور وأن نهش لحمها في المجلس السابق وبداية المجلس الحالي.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة