جواد عبدلاوي.
مع حلول عيد الأضحى المبارك ترتفع أصوات النشاز مطالبة بإلغائه وكل يسوغ طلبه بمسوغات باطلة، فهل يستطيعون إقناع المسلمين بترك هذه السنة المؤكدة؟
ظهرت في العالم العربي فئات مختلفة تهاجم محيطها في كل مناحي الحياة، وتعتمد مختلف الوسائل للتشويش على الثقافة الشرقية الأصيلة، حاملة راية الانفتاح على الثقافة الغربية وتبني نمط عيش الغرب في المأكل والملبس والجنس والعادات والتقاليد، حتى تكاد تكون غربية أكثر من الغرب أنفسهم.
ولما كان عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية تأتي بخيرات جمة على البلاد والعباد، يجتمع فيها الأحباب ويتصالح فيها الخصوم وتعم فيها البركات ويشبع فيها الجائع، فإن دعاة التغريب يعلنون العداء لهذه الشعيرة ويطالبون من الحكومات الإسلامية بإلغائها كونها لا تعبر عن قيم سامية وتحمل مشاهد همجية عنيفة.
يدعي معظمهم الرأفة بحيوانات الأضحية ويهاب الآخرون دماءها، فكأن العالم خال من المجازر وكأن أحدا لا يأكل لحوم الحيوانات، فلماذا لا يتحدث المغربون العرب عن دماء البشر التي تراق يوميا، ولماذا لا يتزعزع إحساسهم لقضايا أمتهم المأساوية بدل الدفاع عن حياوانات خلقت ليستفيد منها البشر؟
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
