الرئيسية / سياسة / ريمة أقضاض: رفضت التصويت على مشروع ميزانية المجلس الإقليمي للحسيمة احتراما لضميري ونضالي

ريمة أقضاض: رفضت التصويت على مشروع ميزانية المجلس الإقليمي للحسيمة احتراما لضميري ونضالي

لقي مشروع الميزانية لسنة 2022 بمجلس إقليم الحسيمة، انتقادات فعاليات سياسية بالمنطقة، نظرا إلى “الجمود” الذي يسم فصول المشروع المفتقر لأي مجهود واجتهاد من شأنه أن يمنح دينامية جديدة للتنمية على مستوى الإقليم.

وبلغت مقترحات المداخيل في مشروع الميزانية الذي تمت المصادقة عليه خلال دورة استثنائية، الثلاثاء الماضي، ما مجموعه 34 مليون و421 ألف درهم، فيما بلغت مجموع مقترحات مصاريفها 34 مليون و421 ألف درهم.

واعتبرت عضو المجلس عن حزب الاستقلال، كريمة أقضاض، التي صوتت بالتحفظ على هذا القسم، أن هذا الجانب المتعلق بالمداخيل في مشروع الميزانية، تغيب عنه الاجتهادات التي من شأنها أن تعود بمداخيل جديدة على المجلس الإقليمي، مع الاحتفاظ بنفس الفصول السابقة والمفتقرة لأي خلق أو إبداع.

وسجلت أقضاض، ما قالت إنها مجموعة من النقائص والاختلالات التي تعتري القسم الخاص بالنفقات، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات جعلها تختار التصويت بالرفض على هذا القسم من الميزانية الإقليمية.
وبحسب المستشارة الاستقلالية، فإن تقديم مشروع الميزانية، تم تقديمه على شكل أرقام جافة، تفتقر لأي تصور تنموي أو رؤية استراتيجية، نظرا لانعدام أي تصور لدى لجنة الميزانية أو رئيس المجلس حول الأرضية التحضيرية التي تم على أساسها بناء هذه الأرقام الجزافية.

وقدمت المتحدثة، على ذلك مثالا بتخصيص مبلغ 700 مليون سنتيم كإعانات لتسيير حافلات النقل المدرسي في القرى النائية، الذي يعتبر “مسألة محمودة جدا يمكن لأي عاقل أن يدافع عنها، ولكن أن يتم إيراد هذا المبلغ جامدا دون التوضيح للمستشارين عن التصور الأولي لكيفية توزيع هذا المبلغ ، يعتبرا حيفا كبيرا، نظرا لوجود إمكانية التلاعب في صرفه، أو تبذيره على جماعة دون أخرى في غياب احترام العدالة المجالية”، على حد تعبيرها.

كما ساقت كريمة أقضاض، مثالا آخر، ويتعلق بتخصيص 250 مليون سنتيم كدعم لمؤسسات اجتماعية أخرى، متسائلة عن التصور الذي بنت عليه اللجنة ورئيس المجلس هذا الرقم الجزافي، وكذا طبيعة هذه المؤسسات الأخرى.

وفي المقابل، سجلت عدم تخصيص ولا درهم واحد للجمعيات الثقافية، بدعوى أن المجال الثقافي ليس من الاختصاصات الذاتية للمجلس، وهو ما اعتبرته تعسفا في قراءة النص القانوني، حيث أنه بالرجوع إلى القانون 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، يتبين أن تشخيص المجال الثقافي والرياضي، هو من صميم اختصاصات المجلس التي خولت له تخصيص دعم مالي محترم للجمعيات الرياضية مقابل إقصاء تام للجمعيات الثقافية.

وفي نظر المتحدثة، فإنه بهذا التنصيص تكون رئاسة المجلس ومعها لجنة الميزانية، قد دقت المسمار الأخير في نعش الثقافة بالإقليم، في تجاهل للأدوار الطلائعية التي لعبتها الجمعيات الثقافية في مجال التعريف بالمنطق وبمؤهلاتها الطبيعية والتاريخية. مؤكدة على ضرورة لفت الانتباه لهذا المجال من أجل استنهاض الهمم الثقافية من جديد وإحياء روح الإبداع والفن في شبابنا الذي يملك الإرادة ويغيب عنه الدعم.

وفيما يتعلق بالفصول المتعلقة بالوقود وقطع الغيار والعجلات المطاطية والصيانة وكراء الآليات الخ…، والتي خصص لها مبالغ مالية لا يستهان به، التمست أقضاض من الرئيس ضرورة الكشف مستقبلا عن الشركات التي سيتم التعاقد معها في هذا المجال من أجل تتبع طريقة تدبير هذا القطاع نظرا لحساسيته من داخل المجتمع. وذهبت إلى التأكيد على ضرورة التعامل مع الشركات المحلية لتشجيع الرواج الاقتصادي والاستثمار في المنطقة، إيمانا بالمؤهلات التي تزخر بها في جميع المجالات، و انسجاما كذلك مع رسالة وزير الداخلية التي أوصى بها عمال الأقاليم والولاة ورؤساء الجماعات الترابية، حيث ركز في مضمونها على إرشاد النفقات وتفضيل المنتوج المحلي ترجمة لروح النموذج التنموي الجديد.

وختمت كريمة أقضاض، بالقول ”أنني كمستشارة من داخل المجلس الإقليمي، أعبر عن أصوات منتخبين وضعوا الثقة فينا من أجل الدفاع عن مصالح العامة من داخل المجلس، لا يسمح لي ضميري الأخلاقي والنضالي بالتصويت بالإيجاب على مشروع ميزانية يفتقر إلى أبسط رؤية تنموية بالإقليم، وتم صياغته كأرقام جامدة لم يتم الاعتماد فيها على أرضية تنموية واضحة المعالم، بالتالي قمت بالتصويت بالرفض لأني متيقنة كل اليقين انه مشروع سيتم التخبط في أرقامه وقد يؤدي إلى تشتيت المال العام ، وهذا ليس من منطلق النظرة السلبية للأمور بل هو ما تم استنتاجه من خلال المناقشة التي تبين فيها أن اللجنة ورئيس المجلس لم يعتمدوا في صياغة المشروع سوى على نقل الأرقام وليس دراستها”.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *