و م ع – محمد العشوري/ احتضن مقر عمالة إقليم جرسيف، اليوم الجمعة، اللقاء التشاوري الترابي لعمالة إقليم جرسيف حول موضوع “مدرسة الجودة للجميع”.
ويعتبر هذا اللقاء، الذي ترأسه حسن بن الماحي عامل إقليم جرسيف، وحضره على وجه الخصوص، محمد ديب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، وعبد العزيز إينسي المدير الإقليمي لوزارة التربية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، ورؤساء المصالح الخارجية ومنتخبون وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني، فرصة للمساهمة في المشاورات الوطنية حول هذا الموضوع الذي يكتسي أهمية كبيرة.
وتهدف هذه اللقاءات التشاورية، إلى ضمان الجودة في القرارات التي ستتخذ، والوقوف على الممارسات المبتكرة، وكذا مختلف الفاعلين حول ضرورة وجدوى التغييرات التي سيتم إعمالها مستقبلا، حيث يظل الهدف هو رسم مسار لتنفيذ إصلاح مبتكر لمدرسة الجودة.
وأكد حسن بن الماحي عامل إقليم جرسيف، في كلمته بالمناسبة، على أهمية هذا اللقاء الذي يروم المساهمة في النقاش الوطني حول مدرسة الجودة للجميع، بهدف إنتاج كفاءات المستقبل وتعزيز مكانة المملكة كدولة صاعدة بفضل قدرات مواطنيها.
وقال، بن الماحي، إن هذه المشاورات تعتمد مقاربة مبتكرة قائمة على المشاركة والتفكير الجماعي من أجل بناء مشترك لمدرسة ذات جودة، تستمد قوتها من المجال الترابي وتساهم في التنمية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وذلك بفضل خارطة طريق تضمن تحول المدرسة المغربية الى الأفضل.
وأشار المسؤول الإقليمي، إلى الأهمية التي أصبح يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتجويد التعليم والمنظومة التربوية، خاصة ما توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال برنامجها الرابع الخاص بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والأهمية التي يخصصها هذا البرنامج لقطاع التعليم الأولي باعتباره محطة حاسمة في المسار التربوي.
وأبرز، حسن بن الماحي، أن الإقليم يسجل نقلة نوعية في هذا القطاع، إذ أصبحت جل التجمعات السكنية والدواوير القروية تتوفر على أقسام للتعليم الأولي بجودة عالية.
واستعرض محمد ديب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، مضامين وأهداف مشروع خارطة طريق 2022 – 2026 من أجل تحقيق نهضة تربوية، مبرزا أن التحضير لهذه المشاورات، تعرف إشراك التلاميذ الذين عبروا بطرق مختلفة عن تصورهم وطموحاتهم لمدرسة المستقبل.
وقال، ديب، إن مختلف المرجعيات الأساسية تروم تحقيق ثلاثة أهداف أساسية تتجلى في إلزامية التعليم عبر الأخد بعين الاعتبار الاجتياجات الخاصة بالاطفال من أجل الاحتفاظ بهم لأطول مدة ممكنة داخل المنظومة التعليمية واتمام تعليمهم، وضمان اكتساب الأطفال للتعلمات المهاراتية والمعرفية التي ستساعدهم على النجاح دراسيا ومهنيا، وتعزيز التفتح، عبر جعل المدرسة فضاء لرفاه الأطفال بشكل يجعلهم مشبعين بالقيم الوطنية والكونية النبيلة وقادرين على تطوير حس المواطنة وحب الاستطلاع والثقة بالنفس.
من جهته، استعرض المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبد العزيز إنسي، مراحل المشاورات الوطنية “من أجل مدرسة الجودة للجميع” التي وصلت الآن إلى مرحلتها الترابية، والمندرجة في إطار الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم، التي يتم تنفيذها وفقا للتوجيهات الملكية السامية وتبعا للإطار المرجعي المكون من القانون الإطار رقم 51.17، والنموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي.
وأضاف أن خارطة طريق مدرسة الجودة، التي هي موضوع هذه العملية التشاورية قصد إغنائها وتجويدها، تتمحور حول ثلاثة ركائز؛ وهي المتعلم والمعلم والمدرسة، وذلك بهدف، على الخصوص، تفعيل إلزامية التعليم الأساسي، وضمان جودة التعلمات، وتعزيز الانفتاح والوفاء وروح المواطنة داخل المدرسة.
وعرف اللقاء مشاركة مجموعة من المسؤولين ورؤساء مصالح خارجية ومنتخبين وفاعلين في المجتمع المدني وممثلي التلاميذ والمنظمات المهنية على مستوى إقليم تازة، الذين تقاسموا آراءهم حول مدرسة الغد، في إطار مقاربة تشاركية تعتمد على الانصات وجمع أفكار ومقترحات كافة مكونات المجتمع.
وناقش المشاركون، الموزعون على ثلاث ورشات عمل، على الخصوص، دور المدرسة في تنمية المجال الترابي، كعامل أساسي في زيادة جاذبيته وديناميته، وكذا المساهمة التي يمكن أن يوفرها المجال الترابي لتحسين جودة التعليم والتكوين.
ويهدف هذا التنظيم العام للمشاورات إلى “ضمان الجودة في القرارات التي ستتخذ، والوقوف على الممارسات المبتكرة، وكذا مختلف الفاعلين حول ضرورة وجدوى التغييرات التي سيتم إعمالها مستقبلا، حيث يظل الهدف هو أن رسم معا مسارا لتنفيذ إصلاح مبتكر لمدرسة الجودة.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
