الرئيسية / أعمدة الجسور / مريرت : مستنقعات وحفر و غياب تنمية حقيقية

مريرت : مستنقعات وحفر و غياب تنمية حقيقية

محمد شجيع (مريرت)
تحولت جل الحفر التي تعتري أزقة مدينة مريرت – خنيفرة إلى مستنقعات و ” بحيرات ” بسبب تهاطل الأمطار مما جعل من المدينة منطقة ” تسونامي ” مما ساهم بدوره إلى عرقلة لحركة المرور و الجولان في بعض الأزقة وهو ما يوضح بشكل جلي هشاشة البنيات التحتية وتآكلها إضافة إلى تعمد بعض المقاولين المكلفين بتمرير قنوات الماء الصالح للشرب و الصرف الصحي إلى ترك الأمور على على حالها أو تغطية جزء من هاته الحفر وترك جزء آخر بدون إسمنت في غياب أدنى تتبع لمثل هاته الأشغال من طرف المصالح المعنية كما أن هذه الحفر تشكل معضلة للأشخاص المسنين و الأطفال أمام انتشار للظلام و الذي عرفت به المدينة وخلف جرحا عميقا في نفوس المواطنين الذين يسبون الظروف التي جعلت يولودون في هاته المدينة أما ساحة السويقة فأستحي عن وصفها عبارة عن ساحة مليئة بالأوحال و الأزبال و الخيام البلاستيكية و الروائح الكريهة ولما تتحدث للمسؤولين عن الأمر يجيبون بأن الميزانية غير متوفرة لتزداد الأوضاع بؤسا وتعد التساقطات المطرية معيارا لإفتضاح الغش مما يوضح سوء التدبير و الفشل الذريع وانعدام رؤية ودراسات واضحة للمشاريع والبحث عن الاغتناء السريع وكسب الثروات وسيادة أسلوب أنا ومن بعدي الطوفان و المدينة مصدر غنى يتهافت المقاولين المحضوضين للفوز بصفقات وأوراشها و المعروفة لديهم ب
” الإمارات ” وأن مشاريع المدينة معروف عنها أنها تتم بدون أية دراسة دقيقة قبل القيام بأية أشغال مما جعلها لا تبشر بالخير إلى يوم يبعثون إذ لا يمر وقت وجيز على أية إصلاحات أو أشغال حتى ينكشف بشكل جلي الغش السائد على هاته الأخيرة و دخول الرؤوس الكبار في الصراعات الانتخابية و الحسابات الشخصية الضيقة كل ومصلحته الخاصة فالساكنة في واد و المسؤولين على تسيير الشأن العام في واد آخر مما جعل أوضاع المدينة ومحنة سكانها ورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي وذلك بإعطاء وبيع الوهم بأن البنيات التحتية ستتحسن و أن الوضع المعيشي للمواطن سيتحسن وبأنه سيتهم إنجاز مشاريع لإنتشالهم من شبح بالبطالة التي لن تفارق البلدة فلا شيء تحقق و لا شيء سيتحقق
إن مدينة مريرت تشكو من الإهمال و أضحت عنوانا للإصلاحات المغشوشة وجشع المسؤولين إلى أن يرث الله الأرض في ظل غياب مخططات التنمية المحلية فمريرت تحمل فقط إسم المدينة فتحتاج إلى عقود وعقود ..لكي تدخل خانة المدن … وكل عام ومريرت على حالها كما ألفها سكانها ….

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *