حفيظة لبياض.
خلد رجال ونساء الأمن الوطني بجرسيف، صباح اليوم الثلاثاء 16 ماي الجاري، الذكرى 67 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تشكل مناسبة لاستحضار التضحيات الجسيمة والمنجزات التي تقدمها أسرة الأمن الوطني، لمواصلة إرساء آليات الحكامة الأمنية وتعزيز خذمات شرطة القرب.
وتم افتتاح الحفل الذي حضره الكاتب العام لعمالة إقليم جرسيف، رئيس المحكمة الإبتدائية جرسيف، وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بجرسيف ورساء المصالح الخارجية المدنية والعسكرية، ثم ممثلي المجالس المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني، بالنشيد الوطني، رفع علم المغرب، وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.
وقال عبد القادر أرعي رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بجرسيف، أن تخليد هذه الذكرى، يعد استحضارا للروح الطيبة لجلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه الذي بادر إلى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 1958، كما أن جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، سهر على تطوير الجهاز الأمني بالبلاد وجعله يرقى إلى مستويات عليا، ليكسب التحديات التي فرضتها تلك المرحللة بكل قوة وعزم.
وفي ذات السياق، أكد أرعي أن تنفيذ القانون لا يكون إلا بسلطة رشيدة وفق ما تقتضيه مصلحة الوطن الذي ينعم بالإهتمام من طرف ملوك البلاد، لأن في الإهتمام إدراك تام بمسؤولية حماية الأشخاص والممتلكات، هذا وعبر جلالة الملك محمد السادس في عدة مناسبات على اهتمامه بالوضع الإجتماعي والمهني لرجال ونساء الأمن، وتقديره لما يبذلونه من مجهودات للحفاظ على سلامة الوطن والمواطنين، يقول المتحدث.
وأردف المسؤول الإقليمي عن الأمن الوطني، أن الأمن والسكينة العامين شرطان أساسيان لتحقيق التنمية الاجتماعية والإقتصادية المستدامة، فالأمن والرخاء لا يفترقان، وذلك بفضل انخراط الجميع لتقديم خذمات أمنية في مستوى تطلعات المواطنين، من خلال الإعتماد على خطط أمنية، تنبني على تدبير العمل الأمني، في الشارع العام وحراسة المرافق والمنشآت العامة، ثم التواصل مع المحيط الخارجي، وكذلك تقريب الخذمات الأمنية للمواطنين، وذلك وفق تطبيق القانون واحترام بنوده والحفاظ على حريات وحقوق الجميع، ومساعدة سلطة القضاء لتحقيق العدالة.
وأضاف أرعي في كلمته، أن مديرية الأمن الوطني وضعت مسلسلا للتحديث والإصلاح، سواء على المستوى المركزي، أو ببناياتها اللاممركزة، ونهج مخططات رامية إلى الرقي بالمرفق الشرطي، مع مراعاة طرق عمله، مستمدة على قواعد منبثقة من الدستور، ومنظور القانون، ومدعومة بمبادئ الحكامة الأمنية، ومستنيرة بجوهر التعليمات الملكية السامية.
وأشار ذات المتحدث، إلى إحصائيات هامة تم تسجيلها بنفوذ المنطقة الأمنية بجرسيف منذ 16 ماي 2022 إلى غاية 16 ماي 2023، والتي تتعلق بحصيلة العمل للتصدي للأنشطة الغير مشروعة، حيث ذكر أن عدد الموقوفين في حالة تلبس بلغ 2653 شخصا، عدد المبحوث عنهم من أجل جنايات أو جنح، والذين تم توقيفهم، وصل 1006 شخصا، كما أن كمية المخذرات المحجوزة وصل 3861 غراما.
وذكر المسؤول الأمني، أن كمية المشروبات الكحولية بلغ 5116 قنينة، بينما عدد الأقراص المهلوسة وصل 149 قرصا، وبالتسبة لعدد الأسلحة البيضاء فتم حجز 57 سلاحا، إضافة لحجز 6 سيارات، كما سجلت المنطقة الأمنية 4317 مخالفة مروري، حيث وضعت بالمحجز 222 مركبة، و14 دراجة.
هذا ونوه عبد القادر أرعي بمجهودات رجال ونساء الأمن، ووجههم إلى مواصلة العمل، في سبيل تحقيق أمن المواطنين، والتجند وراء قائد البلاد، من أجل الدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره، في إطار تطبيق القانون، وداخل نطاق القيم والثوابت الأساسية التي وحدت الأمة الأمة المغربية.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
