الرئيسية / أعمدة الجسور / مريرت والنواحي ….. السير نحو المجهول

مريرت والنواحي ….. السير نحو المجهول

شجيع محمد ( مريرت )
وجد ساكنة مدينة مريرت و المناطق المجاورة أنفسهم أمام قوانين وإجراءات التعمير جد معقدة و التي تلزم كل من يرغب في تسقيف أو بناء منزل إلى ضرورة إنجاز وثائق لا يتم الحصول عليها إلا بمشقة الأنفس حيث سمى عليها بالمنطقة ب ,” القوانين التعجيزية ” ويتطلب الامر مصاريف جد مكلفة والمحدة في أداء مبلغ 12000 ( إثنا عشر ألف درهم ) كلها صوائر إنجاز التصاميم و واجبات الرخص ودفتر التحملات الخاص بالوكالة الحضرية بخنيفرة مما ينهك جيب المواطن ويكلفه عناء التنقل بين الإدارات وإلا سيجد نفسه أمام إجراءات الهدم و الغرامات و السجن إضافة إلى مشكل التحفيظ ( تحجاويت – حي الغزواني… ) والذي يعد أعقد ملف بالمدينة والذي يحتاج تدخل هيئة الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي أمام العجز الذي أصاب السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية و المركزية لأنه دخل خانة المشاكل القارية وهو ملف عمر أكثر من نصف قرن ولا زالت الأمور تتسم بالتعقيد كل هذا أحدث شللا تاما في قطاع البناء الذي يشغل الجزء الأكبر من اليد العاملة في المدينة ويتم إعالة العديد من الأسر المرتبطة بعمال البناء كما يعد القطاع الأكثر حيوية في البلدة أمام الركود الاقتصادي و أدخل مريرت في سكتة قلبية وجعل الإقتصاد على المحك و أضحى يدور في حلقة مفرغة وفي ظل غياب مشاريع تنموية التي بعدت عن المنطقة بعد السماوات عن الأرض ولن تحل حتى يلج الإبل في سم الخياط إذا سبق لعمال البناء أن خاضوا اعتصامات جابت شوارع المدينة و اعتلت ساحة الباشوية و الجماعة الترابية لمريرت والإدارات المسؤولة كتعبير عن السخط العارم لدى المعنيين بالقطاع و ساكنة المدينة للفت الأنظار عسى أن يتحرك ضمير المسؤولين لإعادة النظر و فهم الرسالة الموجهة إليهم لكن الأمور ظلت على ما هي عليه لتبقى دار لقمان على حالها لتصل عدوى هذه الإجراءات سكان القرى وخصوصا التابعة للجماعة الترابية أم الربيع حيث تتطلب عملية البناء أو إعادة التسقيف كما هائلا من الوثائق بدءا من شواهد إدارية مسلمة من طرف مصالح المياه و الغابات ووثائق تتطلب أياما وأسابيع للحصول عليها وكذا مبلغ 20000 ( عشرون ألف درهم ) كما هو الشأن في حاضرة مريرت ليجدوا أنفسهم عاجزين أمام هذه الإجراءات بعد أن تساقطت أسقف منازلهم الخشبية و القصديرية نظرا للظروف المناخية بسبب الرياح و الثلوج و الأمطار بعد أن حذاهم الأمل في إعادة البناء لمقاومة هاته الظروف و الإحتماء منها كانت لهم قوانين التعمير بالمرصاد إجراءات ومساطر لا تتواجد حتى في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم تسجيل العديد من التدخلات و أسفرت عن هدم العديد من المنازل و لم تتم مراعاة حالتهم ووضعهم الإجتماعي كساكنة العام القروي تتكون أغلبها من الطبقة الفقيرة تعيش فقط على الفتات بعد أن إلتهم كبار المسؤولين عن تسييير الشأن العام حصة الأسد من ميزانيات الإصلاحات المغشوشة و ثروات المنطقة وخلقوا حروبا إنتخابية طاحنة وزرعوا الفتن و النعرة في القبائل و الحقد و الكراهية بين الأشخاص بعد أن تم السماح بالبناء لفائدة فئة دون أخرى و السماح لفئة بالاستفادة من الكهرباء دون آخرين لأسباب يغلب عليها الطابع الإنتخابي و الحسابات الإنتخابية التي عششت في عقول المنتخبين والتي لم يعد لها مكانة وعصرنا الحاضر عصر السرعة و التكنولوجيا الحديثة و الإبتكارات ظنا منهم أنهم هم المتصرفون في أمور العباد و أحوالهم مستغلين ظروف ومحن الساكنة لتوظيفها في سوق الإنتخابات وأفرزت مآسي ساكنة البوادي و الخروج في مسيرات شعبية مشيا على الأقدام نوما في العراء ووقوفا رغم قساوة الظروف المناخية تنديدا بالحرمان من رخص البناء و الكهرباء و المرافق الصحية و البنيات التحتية من طرق ومسالك و كل ما هو ضروري لحياة المواطن والإنسان ككل ويبقى دائما عدم الاكتراث لهموم المواطن والتهميش والاقصاء و سياسة صم الآذان هي الأسلوب السائد على المشهد وسمة لصيقة بالمنطقة لتبقى مدينة مريرت و النواحي التي ضمت إلى المغرب غير النافع مناطق تسير في نفق مظلم نحو المجهول

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *