الرئيسية / أعمدة الجسور / مريرت و النواحي تلك الجزر التي يعاني سكانها من ألم المسؤولين

مريرت و النواحي تلك الجزر التي يعاني سكانها من ألم المسؤولين

شجيع محمد ( مريرت )
تعيش مدينة مريرت والنواحي وتزامنا مع حلول أيام شهر التوبة و الغفران إنتكاسة وشللا وأصبحت وضعيتها الإقتصادية تعيش أحلك أيامها وأن الأمر أضحى لا يبشر بالخير وهو ما له انعكاسات سلبية على الساكنة خصوصا الحرفيين و المهنيين حيث أضحت التجارة وجل الحرف على كف عفريت تجار و حرفيون سائرون نحو الإفلاس وغاب الرواج الذي يعد ركيزة أساسية داخل كل منظومة إقتصادية وبذلك دخلت المدينة إلى دوامة الاحتضار وتردي الوضع المعيشي وغرس الفشل وتأصيل الإرباك في ظل غياب أية مشاريع تنموية تقوم بجبر الضرر إذ يعد البناء هو القلب النابض في المدينة ويشغل يدا عاملة مهمة ومصدر عيش أغلب الأسر ليجد هذا القطاع الحيوي حصنا منيعا أمامه بسبب القوانين التعجيزية الخاصة بالبناء و التعمير بمدينة مريرت التي تمت مقارنتها مع كبريات المدن وشملتها قوانين تعمير والإسكان لا تتواجد حتى في الولايات المتحدة الأمريكية إضافة إلى مشكل التحفيظ الذي يتطلب تدخل هئية الأمم المتحدة لأنها عمر أكثر من أربعة عقود ووجود تعقيدات فيه وشل أكف المسؤولين على جميع الأصعدة
وكل مرة يأمل السكان خيرا بانطلاق مشاريع تنموية ستوفر العديد من فرص الشغل بالمنطقة وإنقاذ المواطن من شبح البطالة و الترقى بالاقتصاد المحلي لكن التهميش و الفقر و الحرمان ظلت سمات لصيقة بالمنطقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أمام لوبي يحاول إقصاء المشاريع التي ستعود بالنفع العام على البلد فالمنطقة وأوضاعها وجدت كورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي ووتر يعزف عليها المنتخبون و الطامعين للوصول إلى كراسي التسيير لنهب الثروات وأموال المشاريع الوهمية فلا إنجازات تذكر ولا نجاح يحتفى به حيث كان الحظ الأوفر من المشاريع التنموية لمنطقة بني ملال و النواحي أما عمالة إقليم خنيفرة ونواحيها فحكم عليها بالإقصاء من أي مشروع وكان لها الفتات و هذا هو نصيب المنطقة من التنمية التي يطبل لها مجلس الجهة و المسؤولون الموالون له و الذي يخدم فقط مصالح فئة دون أخرى كأن خنيفرة متواجدة في جزيرة لا يحكمها دستور البلاد ويقطنها سكان ليسوا بمغاربة وهكذا تسير الأمور بحهة بني ملال – خنيفرة
و المتتبع للشأن المحلي بالمنطقة يتضح له أن المسؤولين عن الشأن المحلي تعمدوا الأمر وغابت عندهم رؤية إستراتيجية واضحة ومخططات تنموية فعالة وهادفة بسبب ضعف التشاركية لديهم محليا و اقليميا وساهم هؤلاء مع مسؤولي الجهة إلى ضم المنطقة إلى المغرب الغير النافع كإتفاق مبدئي بينهم وتم تغييب مناظرات ذات طابع تنموي فلم يبقى أي حل للساكنة و شباب المنطقة سوى التفكير مليا في الهجرة نحو باقي مدن المملكة أو امتطاء قوارب الموت للبحث عن لقمة العيش بعدما فقد الأمل وتحولت مدينة مريرت وما جاورها إلى قرية أشباح و انغلقت الآفاق ليضل الجميع بين مطرقة البطالة وسندان الظلم الإجتماعي
و سيف المسؤولين على تسيير الشأن المحلي و تغول لوبيات الفساد

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *