تلقى المركز المغربي لحقوق الإنسان بمشاعر من الأسى والحزن نبأ وفاة الشهيد محمد مرسي، خلال جلسة محاكمته، بتهمة التخابر مع دولة شقيقة إسمها قطر، حيث سقط أرضا مغشيا عليه، بعيد إلقاءه لكلمته الأخيرة أمام الهيئة القضائية، وظل على تلك الحال لمدة 20 دقيقة، إلى أن فارق الحياة.
وعليه، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :
§ إن مضمون الخطاب الأخير للشهيد محمد مرسي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه كان يتعرض للقتل المتعمد، وبالتالي، فإن الأمر يتعلق بجريمة اغتيال سياسي، في حق شخص نزيل في عهدة الجاني، الخصم والحكم في آن واحد.
§ إن محاكمة الرئيس الراحل محمد مرسي وباقي وزراءه وشخصيات قيادية في حزبه، لم تكن مبنية على سند قانوني أو دستوري، بل كانت مؤامرة سياسية انقلابية، ألبسوها ثوب القانون من أجل إجهاض حلم الشعب المصري الشقيق في إحلال الديمقراطية والحرية، حيث استحالت المحاكمة منذ بدايتها إلى مسرحية عبثية رديئة الإخراج والتوضيب، غايتها تجريم الخيارات السياسية لرئيس منتخب ديمقراطيا وبإرادة حرة للناخب المصري، في مقابل شرعنة الانقلاب وأدواته البئيسة.
§ إن الرئيس الراحل، كان يعاني ويتألم داخل السجن بلا تطبيب ولا دواء، وذلك إمعانا في إذلاله، ورغبة في إزهاق روحه البريئة عن سبق إصرار وترصد.
§ إن ما جرى يعد جريمة اغتيال سياسي في حق أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في مصر وفي الوطن العربي
وبناء على ما سبق، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان :
· ينعي عائلة الشهيد محمد مرسي، وشرفاء الشعب المصري، التواقين للحرية وللديمقراطية، في وفاة الرئيس المغدور محمد مرسي، الذي استشهد بفعل فاعل، ويدعو الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يتقبله من الشهداء، الذين وهبوا حياتهم دفاعا عن كرامة وحرية وحق شعبه في العدالة الاجتماعية، والحرية والديمقراطية…
· يطالب مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بتشكيل لجنة أممية من أجل التحقيق في جريمة قتل الشهيد محمد مرسي، وكافة الجرائم التي اقترفها الانقلابيون في حق الأبرياء ولا يزالون، ذنبهم أنهم خاضوا غمار تنافس سياسي بشرف وصدق، وحصلوا على أصوات الناخبين المصريين بكل شفافية ونزاهة…
· يدعو الفعاليات الديمقراطية، المصرية والعربية، إلى الانخراط في مختلف التظاهرات المناهضة لنظام الانقلاب، بقيادة عبد الفتاح السيسي، ودعم خيارات الشعب المصري الشقيق، لمناهضة الفساد والاستبداد، وإحلال الحرية والديمقراطية.
حرر بالرباط بتاريخ 21 يونيو 2019
المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
