محمد العشوري.
احتضن مقر عمالة إقليم جرسيف، صباح الخميس 17 أبريل الجاري، اجتماعاً تنسيقياً عالي المستوى خُصّص لدراسة مشروع تهيئة المدخلين الشمالي والشرقي للمدينة، بهدف تعزيز جاذبية المجال الحضري وتحسين ظروف التنقل والاستقبال.
وترأس هذا الاجتماع عامل إقليم جرسيف، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة جرسيف، وباشا المدينة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المصالح الخارجية والمؤسسات المعنية، من بينها المديرية الجهوية للسكك الحديدية، المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، الوكالة الحضرية الناضور–الدريوش–جرسيف، الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، ومصالح المسح العقاري، إضافة إلى ممثلين عن شركات الاتصالات ومكاتب الدراسات والمهندسين المعماريين المشرفين على المشروع.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم، ويهدف إلى تدارس مكونات المشروع من حيث البنية التحتية والتهيئة الحضرية، عبر مقاربة تشاركية تضمن الاستجابة لانتظارات الساكنة وتتماشى مع التوجهات الكبرى لتأهيل المجال الحضري لمدينة جرسيف.
وتضمن الاجتماع تقديم عروض تقنية مفصلة حول المحاور الكبرى للمشروع، والتي تشمل توسيع وتحديث البنية الطرقية، إحداث أرصفة ومساحات خضراء، تركيب أعمدة إنارة عصرية، وإضفاء طابع جمالي موحّد على الواجهتين الشمالية والشرقية للمدينة. كما تم عرض التصور الهندسي والجدولة التقنية لإنجاز المشروع.
وعرفت أشغال اللقاء نقاشا موسعاً بين مختلف المتدخلين، تم خلاله التداول في تفاصيل الأشغال المزمع تنفيذها، ونوعية التجهيزات المرتقب اعتمادها، بما يضمن التنزيل السلس والفعّال للمشروع وفق معايير الجودة والسلامة.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته خلال الاجتماع، على أهمية التسريع في وتيرة إعداد الدراسات التفصيلية، واعتماد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الطابع المجالي والإكراهات التقنية والمالية، مشدداً على ضرورة تجاوز الأساليب التقليدية في تدبير هذا النوع من المشاريع، والانخراط في رؤية مبتكرة تجعل من مداخل جرسيف واجهات عمرانية واقتصادية تواكب تحولات المدينة وتطلعات سكانها.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تسريع المساطر التقنية، والقيام بزيارات ميدانية للمحاور المعنية، في أفق إطلاق الأشغال في أقرب الآجال، وفق تصور متكامل يراعي البعد البيئي، الجمالي، والوظيفي للفضاء الحضري.
ويشكل هذا المشروع حلقة جديدة ضمن جهود النهوض بالبنية التحتية لإقليم جرسيف، وترجمة فعلية للإرادة السياسية الهادفة إلى جعله قطبا حضريا متكاملا، يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة وتحديات المستقبل.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
