محمد العشوري.
أكدت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، أمس السبت، أن الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن “اعتقال تحكمي” لشخصين بالمدينة لا أساس لها من الصحة، موضحة أن الأمر يتعلق بتوقيف قانوني لشخصين كانا في حالة سكر علني بيّن، أقدما على إهانة عناصر الشرطة وإحداث الفوضى وتخريب منشآت عامة.
وأوضحت النيابة العامة، في بلاغ توضيحي، أن المشتبه فيه الأول تم توقيفه في الساعات الأولى من صباح 27 يونيو الجاري، بعدما تعمد توجيه الإهانات اللفظية لعناصر الأمن أثناء محاولة منعه من بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مقر الشرطة وبعض المرتفقين، وهو التسجيل الذي كان يتم بالتواطؤ مع شخص يقيم بالخارج، في سياق قضية معروضة على أنظار محكمة الاستئناف بمراكش.
وأضاف البلاغ أن المعني بالأمر، الذي كان في حالة سكر علني متقدمة، رفض الامتثال ووجّه عبارات نابية لعناصر الشرطة، قبل أن يلتحق شقيقه بمقر الديمومة وهو الآخر تحت تأثير الكحول، ليعمد بدوره إلى إحداث الفوضى، وإهانة الموظفين المكلفين بالحراسة، وتكسير إحدى نوافذ المقر الأمني.
وتابع المصدر أن النيابة العامة أمرت بوضع الشقيقين تحت تدبير الحراسة النظرية، قصد تعميق البحث معهما حول المنسوب إليهما من أفعال، والمتعلقة بالسكر العلني وإهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم لمهامهم، فضلاً عن تعييب منشآت مخصصة للنفع العام.
وخلال فترة الحراسة النظرية، تم نقل الموقوفين إلى المستشفى المحلي لإخضاعهما للفحوصات الطبية اللازمة، في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها.
وشدد البلاغ على أن المعنيين بالأمر يخضعان حاليًا للإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تتابع أطوار البحث، وستتخذ القرار المناسب فور استكمال التحقيقات، وذلك في إطار ضمانات المحاكمة العادلة واحترام سيادة القانون.
وأكدت النيابة العامة، في ختام البلاغ، على ضرورة تحري الدقة وتفادي نشر الأخبار الزائفة التي من شأنها تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة، مشيرة إلى أن مؤسسات الدولة تظل حريصة على احترام الحقوق والحريات في إطار من الشفافية والمسؤولية القانونية.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
