محمد العشوري.
ترأس عامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، صباح اليوم الإثنين 30 يونيو الجاري، اجتماعا تنسيقيا بمقر العمالة، خصص لتدارس الترتيبات المتعلقة بعملية “مرحبا 2025″، الرامية إلى تأمين استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في أحسن الظروف، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وشارك في هذا الاجتماع ممثلو مختلف المصالح اللاممركزة، من ضمنها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، الوكالة الحضرية، المحافظة العقارية، الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، فضلا عن مصالح العمالة، وذلك في إطار تعبئة جماعية تروم ضمان نجاح هذه العملية ذات البعد الإنساني والاجتماعي والوطني.
ويأتي هذا اللقاء استكمالا لسلسلة من الإجراءات التنظيمية والإدارية الرامية إلى الرفع من جودة الاستقبال والخدمات المقدمة لمغاربة العالم، وتيسير ولوجهم للإدارة العمومية، وتعزيز ثقتهم في مؤسسات بلدهم الأم، بما يعكس صورة إيجابية عن المرفق العمومي المغربي.
وأكد السيد العامل، في كلمة بالمناسبة، على ضرورة الانخراط الفعال لكافة المتدخلين، داعيا إلى تفعيل نظام المداومة بالمؤسسات العمومية طيلة فترة الصيف، واعتماد العمل بنظام الشباك الوحيد لتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتقليص آجال الردود على الطلبات.
كما شدد على أهمية التفاعل الجاد والمسؤول مع مختلف شكايات وتساؤلات أفراد الجالية، وضمان تكوين خلية استقبال بمقر العمالة، مؤهلة من حيث الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، لتقديم خدمات تتسم بالنجاعة والتوجيه السليم والإرشاد الإداري المناسب.
وقد عبرت مختلف الإدارات والمؤسسات الحاضرة عن استعدادها الكامل لإنجاح هذه المحطة السنوية الهامة، من خلال تسطير إجراءات عملية تهدف إلى تجاوز أي إكراه محتمل، وضمان انسيابية الخدمات، وتوفير جو من الطمأنينة والارتياح لأفراد الجالية أثناء مقامهم بأرض الوطن.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار دينامية وطنية متواصلة، تروم تجسيد قيم القرب والإنصات والتفاعل مع انتظارات المواطنين، وفق الرؤية الملكية المتبصرة التي تضع أفراد الجالية المغربية في صلب السياسات العمومية، باعتبارهم رصيدا بشريا واستراتيجيا في مسار التنمية المستدامة.
وتعكس عملية “مرحبا” في كل دورة مدى التعبئة المؤسساتية واللوجستية من أجل تقديم خدمات ذات جودة عالية لمغاربة العالم، بما يجسد وفاء المملكة بالتزاماتها تجاه أبنائها في المهجر، وتقديرها لدورهم الحيوي في تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية مع الوطن الأم.
ويأتي تنظيم هذه العملية، أيضا، في سياق وطني يسعى إلى ترسيخ علاقة الثقة بين المواطن والإدارة، وتثبيت مقومات العدالة المجالية، وتحفيز المشاركة الفعالة للجالية في المسار التنموي الذي تعرفه المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
