خصصت مجلة الشرطة، في عددها الـ54 الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، ملفًا خاصًا حول الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة، التي احتضنتها مدينة الجديدة، مسلطة الضوء على هذا الحدث الوطني البارز الذي جمع بين الاحتفاء بتاريخ المؤسسة الأمنية والانفتاح على المواطنين.
وتزامن الحدث مع إحياء الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، في حفل رسمي أقيم بمركز المعارض محمد السادس، تحت شعار *”فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”* ، بحضور أزيد من 500 شخصية وطنية ودولية.
وشهدت الدورة إقبالًا جماهيريًا غير مسبوق، حيث بلغ عدد الزوار أكثر من 2.4 مليون شخص خلال خمسة أيام، قدموا من مختلف مناطق جهة الجديدة لاكتشاف مهام الشرطة وتقنياتها، والتفاعل المباشر مع عناصرها في فضاءات عرض مخصصة للتبادل والتفكير.
وفي إطار تعزيز التواصل الميداني، أبرزت المجلة في افتتاحيتها أن هذه المبادرة تعكس رؤية المديرية العامة للأمن الوطني في ترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة، عبر مقاربة تقوم على الأمن المشترك والتفاعل البناء مع مختلف فئات المجتمع.
ومن أبرز الابتكارات التي شهدها الحدث، عرض أول سيارة دورية ذكية تحمل اسم *”أمان”* ، والتي طورتها الفرق الهندسية والتقنية التابعة للمديرية. وتتميز هذه السيارة بأنظمة متقدمة لجمع وتحليل ونقل المعطيات بشكل آني، وقد صُممت لتلبية المتطلبات العملياتية الميدانية، وهي جاهزة الآن للانتشار ضمن البنية الأمنية.
كما خصصت المجلة ركنًا خاصًا لمدينة الجديدة، مبرزة مكانتها من خلال الهوية البصرية المصممة خصيصًا لهذه الدورة، والتي تعكس القيم الثقافية والتاريخية للمدينة، إلى جانب مقالات تناولت فضاءات العرض وأجنحة التخصصات الأمنية.
وتسعى أيام الأبواب المفتوحة أيضًا إلى إلهام الشباب وتشجيعهم على الانخراط في سلك الأمن الوطني، من خلال التعريف بالتنوع المهني داخل المؤسسة، سواء في المجالات القانونية أو التقنية أو العلمية أو الاجتماعية.
واختتمت المجلة ملفها بالتأكيد على رمزية تاريخ 16 ماي 1956، الذي يخلد تأسيس الأمن الوطني عقب الاستقلال، باعتباره محطة مفصلية تجسد إرادة التطوير والتحديث لمواكبة التحديات الأمنية المعاصرة.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
