أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان، تنسيقية الجهة الشرقية، بيانًا يستنكر فيه تفشي محلات تبيع الأعشاب والمستحضرات الطبية بشكل غير قانوني، وتقدم نفسها للمواطنين على أنها صيدليات طبيعية، في حين أنها تروج مواد مجهولة المصدر وبدون أي ترخيص من الجهات المختصة.
وأوضح البيان أن هذه المحلات تنتشر في بعض الشوارع بالجهة الشرقية، وتعرض منتجات تحمل أسماء مغرية مثل أعشاب للتسمين وتقوية الذاكرة وعلاج السمنة والمقويات الجنسية، وهي مواد غير خاضعة للمراقبة الصحية، ويجري تسويقها بشكل مضلل على أنها طبيعية وآمنة.
وأشار المركز إلى أن هذه الأماكن تستغل حاجة المواطنين وتوهمهم بقدرتها على العلاج من أمراض مختلفة، فيما يتبين أن أصحابها لا يملكون أي مؤهلات علمية أو ترخيص يخولهم بيع مثل هذه المنتجات. وذكر أن العديد من الشكايات توصلت بها التنسيقية بخصوص حالات تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة بعد استعمال مواد اقتنتها من تلك المحلات، والتي يُرجح أنها تحتوي على تركيبات كيميائية أو نباتية مجهولة وغير مطابقة للمعايير الصحية.
وأكد البيان أن هذه الأنشطة تشكل خطرًا حقيقيًا يهدد حياة المرضى، خاصة أولئك الذين يتم إقناعهم بالتخلي عن الأدوية الطبية الموصوفة، وتعويضها بمواد عشبية قد تكون سامة أو غير فعالة. وشدد المركز المغربي لحقوق الإنسان على ضرورة التدخل العاجل لإغلاق هذه المحلات، وحجز وإتلاف جميع المواد المعروضة بها، ومتابعة المتورطين في هذه الأنشطة غير القانونية.
كما دعا السلطات المحلية والأمنية ووزارة الصحة إلى تفعيل المراقبة الصارمة، وحماية المواطنين من هذه الظاهرة التي تتوسع بشكل مقلق. ونصح المواطنين بعدم الانسياق وراء الادعاءات الزائفة أو شراء مواد عشبية مجهولة المصدر، مؤكدًا أن حماية الصحة مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا وتنسيقًا بين الجميع.
واختُتم البيان بالتشديد على أن استمرار انتشار ما وصفها بـ”الصيدليات الوهمية” يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، وأن القانون المغربي يجرّم بيع أي مواد علاجية دون ترخيص، داعيًا إلى تفعيل النصوص القانونية ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
