نظمت مؤسسة دار أصدقاء فجيج بمدينة وجدة، مساء أمس الاثنين، حفلا دينيا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والمحبة، استحضرت السيرة العطرة للرسول الكريم وما تجسده هذه المناسبة من قيم الإيمان والتآخي والتضامن.
ويأتي تنظيم هذا الحفل امتدادا لتقليد ديني راسخ دأبت المؤسسة على إحيائه منذ أزيد من نصف قرن، في وفاء لسنة حميدة توارثتها الأجيال، بما يعكس حرصها على صيانة الذاكرة الروحية والمحلية وتعزيز حضور المناسبات الدينية في الحياة الثقافية والاجتماعية.
وشكلت هذه المناسبة الدينية محطة لاستحضار مكانة المولد النبوي الشريف في الوجدان المغربي، وما يمثله من فرصة للتأمل في السيرة النبوية واستلهام ما تزخر به من قيم سامية، لاسيما الرحمة والتسامح وحسن المعاملة والتآزر، بما يعزز الروابط الروحية بين مختلف مكونات المجتمع.
وتضمن برنامج الحفل فقرات دينية متنوعة، شملت تلاوات عطرة من القرآن الكريم وأمداحا نبوية شريفة، تفاعل معها الحاضرون في أجواء طبعها الخشوع واستحضار محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إلى جانب كلمات توجيهية تناولت جوانب من السيرة النبوية وما تحمله من دروس وعبر.
وأكدت الكلمات التوجيهية بالمناسبة أهمية الاقتداء بالنبي الكريم في التربية والمعاملات، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي قامت عليها الرسالة المحمدية، بما يسهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام والتراحم والتكافل، ونقل هذه القيم إلى الأجيال الناشئة.
وتعكس هذه المبادرة المتواصلة لمؤسسة دار أصدقاء فجيج بوجدة حرصها على الحفاظ على الموروث الروحي والمحلي، وترسيخ هذه السنة الدينية التي تجمع الأجيال على محبة الرسول الكريم، وتجدد في كل عام معاني الوفاء للقيم النبيلة التي شكلت على امتداد التاريخ جزءا أصيلا من الهوية الروحية والثقافية للمجتمع المغربي.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
