الرئيسية / مجتمع / فجيج: المدارس الجماعاتية بديل حقيقي لتحسين جودة التعليم ورفع نسبة التمدرس بالعالم القروي

فجيج: المدارس الجماعاتية بديل حقيقي لتحسين جودة التعليم ورفع نسبة التمدرس بالعالم القروي

أسماء النوايتي

قام المدير الإقليمي لوزارة التعليم، بفجيج السيد عاطفي سعيد ، صباح نهاية الأسبوع الماضي، بزيارة للمدرسة الجماعاتية الدافعة بجماعة معتركة، وذلك في إطار الجهود الرامية لتعميم خدمات المدارس الجماعاتية بالإقليم.

و تأتي هذه الزيارة في سياق تتبع الأوراش المفتوحة بالمديرية الإقليمية لفجيج، و في حوار أجراه موقعنا مع السيد عاطفي سعيد، المدير الإقليمي لوزارة التعليم بفجيج، أكد ان الأشغال بمدرسة الدافعة تسير بشكل جيد و على ما يرام، وقد تم إنهاء ما يقارب 60% منها في انتظار إكمال المشروع ككل و الذي تبلغ تكلفته المالية حوالي 9 ملاين درهم.

وفي نفس الصدد، أكد السيد عاطفي ان المديرية الاقليمية للتعليم بفجيج عملت و مازالت تعمل كل ما في وسعها لتوسيع المدارس الجماعاتية بالإقليم حيث وصل عددها 13 مدرسة بما فيها 10 مدارس تم انجازها و 3 مدارس في طور الإنجاز بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق ومجلس جهة الشرق.

وأكد المدير الإقليمي، انه بالإضافة لمدرسة الدافعة، هناك مشروعين مهمين و واللذان تم برمجتهما أيضا في إطار الدخول المدرسي المقبل 2021/2022، وهما إعدادية بوشاون و إعدادية أنباج، حيث يمكن اعتبار إقليم فجيج من بين الأقاليم الغنية بهذا النوع من المدارس.

وأشار المتحدث الى ان انطلاقة برنامج المدارس الجماعاتية بالمملكة كان من إقليم فجيج خلال الموسم الدراسي 2003/2004 حيث تم بناء مؤسسة خالد بن الوليد بجماعة معتركة.

وحسب الباحث عبد الغفور العلام، فإن هذه التجربة التي انطلقت من فكرة بسيطة ورأت النور بوسائل محلية متواضعة، أصبحت خيارا استراتجيا لوزارة التربية الوطنية وشكلت نموذجا تربويا رائدا تم تبنيه وتنزيله فيما بعد، على اعتبار أنه قدم أجوبة مقنعة على بعض إشكاليات التعليم بالوسط القروي.

كما تعتبر المدرسة الجماعاتية مركب تربوي، جاء كبديل تربوي بالعالم القروي وهي مؤسسة تتوفر على كل المرافق الصحية والحجرات الدراسية وسكن قار للمدرسين وداخلية تؤمن كل شروط الراحة والطمأنينة للتلاميذ والتلميذات.

و في نفس السياق أفاد السيد سعيد العاطفي ان الهدف من هذه المدارس يتمثل من جهة في احتضان التلاميذ و خص بالذكر أبناء الرحل، ناهيك عن تربية المتعلم على الاعتماد على النفس وتنشئته داخل الجماعة.

ومن جهة أخرى فإن إحداث المدرسة الجماعاتية يشكل إحدى البدائل المقترحة لتحسين جودة التعليم ورفع نسبة التمدرس بالعالم القروي، بالاضافة الى إتاحة فرصة التعليم لتلاميذ طالهم الحرمان بالمناطق النائية المهمشة وربح جودة التعلمات من خلال استقرار الأساتذة والحضور الفعلي للتلاميذ.

ويهدف هذا المشروع التربوي أيضا إلى تسهيل عملية المراقبة وتأطير المدرسين وحل معضلة إعادة الانتشار بشكل نهائي بالقضاء على الخصاص بالبوادي و تشجيع تمدرس الفتاة بالوسط القروي .

كما ستساعد المدارس الجماعاتية على تجميع تلاميذ المستوى الواحد في الفصل الواحد لتفادي الأقسام المتعددة المستويات بهدف الحد من الهذر المادي،البشري، المدرسي و الزماني..

هذا وقد ختم الاستاذ القدير سعيد العاطفي كلامه بالاتي: “المدارس الجماعاتية خطوة مهمة للسير في اتجاه مبدأ الإنصاف و الجودة و تكافؤ الفرص بين تلاميذ العالم القروي و الحضري”.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *