انتقد رئيس الوزراء الإسباني Pedro Sánchez بشدة السياسات التي تنتهجها بعض الدول الأوروبية في التعاطي مع الأزمات الدولية، معتبراً أن مواقفها تعكس قدراً من التناقض في إدارة النزاعات العالمية وتداعياتها السياسية والإنسانية.
وأكد المسؤول الإسباني، في تصريحات اتسمت بلهجة صريحة، أن دعم أطراف تسهم في تأجيج الصراعات ثم التذمر من نتائج تلك الأزمات يمثل مفارقة لا يمكن تبريرها، محذراً من أن مثل هذه المقاربات لا تؤدي إلا إلى تعميق بؤر التوتر على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق، شدد سانشيز على أنه لا يمكن لأي طرف أن يسهم في تصعيد النزاعات ثم يدّعي في الوقت ذاته السعي إلى احتواء آثارها، في إشارة إلى ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع بعض القضايا الدولية التي ما تزال تلقي بظلالها على الأمن والاستقرار في العالم.
كما امتدت رسائل رئيس الوزراء الإسباني إلى خارج الفضاء الأوروبي، حيث رد على تهديدات الرئيس الأمريكي Donald Trump بقطع العلاقات التجارية، مؤكداً أن معالجة الخلافات الدولية ينبغي أن تقوم على أساس الوضوح والمسؤولية السياسية.
وفي هذا الصدد، اعتبر سانشيز أن تجاهل الأخطاء في إدارة الأزمات الدولية ليس خياراً مقبولاً، مبرزاً أن بعض القرارات المرتبطة بالحرب على Iran تمثل، في تقديره، توجهاً خاطئاً يفاقم من حدة التوتر ويهدد الاستقرار الإقليمي.
ودعا المسؤول الإسباني إلى ضرورة الاحتكام إلى قواعد الشرعية الدولية في معالجة النزاعات، متسائلاً عمّا إذا كان العالم سيختار منطق الحرب أم طريق السلام، ومنطق القوة أم سيادة القانون الدولي.
وأكد سانشيز في ختام تصريحاته أن موقف بلاده يظل ثابتاً في هذا السياق، مبرزاً تمسك Spain بالدفاع عن السلام واحترام مبادئ القانون الدولي وصون سيادة الدول باعتبارها أسساً ضرورية للحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين.
وقد لقيت هذه التصريحات صدى واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها مراقبون تعبيراً عن توجه متزايد داخل إسبانيا نحو الدفع بدور أوروبي أكثر اتساقاً في قضايا السلم والأمن الدوليين، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بإدارة الأزمات العالمية.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
