_من: السيد موسى رشيدي_
_المنسق الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان_
_صحافي مهني محترف_
السيد العامل المحترم،
تحية تقدير واحترام،
نتوجه إليكم بهذه الرسالة المفتوحة باسم ساكنة رأس الماء التي تعيش هذه الأيام معاناة حقيقية بسبب الغزو غير المسبوق للبعوض “الناموس”، رغم المجهودات الكبيرة التي قام بها السيد رئيس الجماعة.
*الوضع الراهن: كارثة بيئية بكل المقاييس*
السيد العامل، بعد التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة هذا الموسم، تحولت المستنقعات والبرك المائية على ضفاف واد ملوية إلى “مصانع” لتفريخ البعوض. مصادر محلية تؤكد أن أعداد الناموس تضاعفت أكثر من عشر مرات مقارنة بسنوات الجفاف، مما حول ليالي الأسر والأطفال إلى جحيم من الأرق والحكة والخوف من الأمراض.
*مجهودات الجماعة محدودة*
نثمن عالياً المجهودات التي قام بها السيد رئيس جماعة رأس الماء، فرغم توفيره لشاحنتين للرش، إلا أن الإمكانيات المحلية أبانت عن عجزها التام أمام حجم الكارثة. الشاحنتان لا تغطيان سوى جزء بسيط من البؤر السوداء الشاسعة، والرش المحدود يدفع أسراب الناموس للهجرة للمناطق غير المرشوشة.
*مطلبنا العاجل: توظيف طائرة للرش الجوي*
السيد العامل، الساكنة تستغيث بكم. الوضع تجاوز قدرات الجماعة ويستدعي تدخلاً من طرفكم. رئيس الجماعة له شاحنتان، أما السيد عامل عمالة الناظور فله الصلاحية لتوظيف طائرة.
وعليه نلتمس منكم التدخل العاجل من أجل:
1. *تسخير طائرة للرش الجوي* لتغطية كل المساحات المستنقعية التي يستحيل الوصول إليها براً، على غرار التدخلات التي تتم في السعيدية ورأس كبدانة “كابلو”.
2. *برمجة حملات رش مكثفة ومتكررة* بتنسيق مع المصالح الصحية، لأن البعوض يفقس كل بضعة أيام والتدخلات المتباعدة غير مجدية.
*الصحة العامة على المحك*
السيد العامل، بصفتي المنسق الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، أحذركم من أن استمرار الوضع يهدد بكارثة صحية. فبالإضافة لمعاناة المواطنين اليومية، البعوض ناقل محتمل لأمراض خطيرة.
ساكنة رأس الماء تثق في حكمتكم وتستنجد بكم لرفع هذا الضرر. الظرفية الاستثنائية تتطلب حلولاً استثنائية، والحق في بيئة سليمة والنوم الهادئ أبسط حقوق المواطن.
وتفضلوا السيد العامل بقبول فائق التقدير والاحترام.
*موسى رشيدي*
المنسق الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان
صحافي مهني محترف
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة