حفيظة لبياض.
فاطمة فارس نموذج المرأة الجرسيفية الأصيلة المتشبثة بالتراث الجرسيفي وعادات وتقاليد الإقليم، كما أنها تحب الأعمال الخيرية لإدخال الفرح والسرور في صفوف الفئات الهشة في إطار العمل بجمعيات ذات أهداف إنسانية تضامنية.
وتعتبر الحاجة فاطمة الدامة فارس إحدى أولى السيدات اللواتي احترفن مهنة الحلاقة التي كانت حكرا على الرجال بمدينة جرسيف، حيث تمكنت من التوفيق بين مهنتها وواجباتها في تربية أبنائها بشكل جيد، والسهر على أداء مهامها كزوجة، فهي أم لثلاثة أبناء، إحداهم طبيبة والأخر طالب جامعي في سلك الماستر.
وقالت فاطمة فارس في تصريحها لموقعنا، إنها تفرغت للعمل التطوعي، فهي نائبة رئيس جمعية “احنا خوت”، التي تقوم بعدة أنشطة تروم تكريس القيم الإنسانية التضامنية المجتمعية، وترسيخها بين مختلف فئات المجتمع، وتهتم بالأطفال المتمدرسين من ذوي الفئات الهشة، والأمهات في وضعية صعبة، خاصة في الأعياد الدينية وشهر رمضان الكريم وكذلك خلال فترة الدخول المدرسي، كما أنها عضو في جمعية الحضن الدافئ التي تروم إلى تحقيق ذات الغايات.
وتعتبر الحاجة فاطمة الدامة، أيقونة التراث إقليم جرسيف، حيث تتشبث بعادات وتقاليد المنطقة، وتعمل على تقريبها للأجيال الصاعدة بمختلف الأساليب.
وسبق للسيدة فارس أن شاركت في برامج إذاعية، ولقاءات صحفية، تحدثت عبرها عن مميزات حفل الزفاف وحفل العقيقة حسب تقاليد وعادات جرسيف، وتشهد منشوراتها بمجموعة بإحدى المجموعات الفايسبوكية الخاصة بتراث إقليم جرسيف، تفاعلا واهتماما واسعا من قبل المتابعين، إذ لا يتوقف الأمر عن التفاعل والتعليقات بل يتجاوزها إلى التواصل والاتصال بها للاستفسار والتساؤل لتكون بذلك صلة وصل بين التراث الذي يشكل جزءا من الحضارة الغنية للمنطقة وأبنائها من الأجيال الصاعدة.
ووجهت السيدة فارس بمناسبة اليوم الأممي للمرأة الذي يصادف 8 مارس، التهاني والتبريكات لجميع نساء العالم، وخصت بالذكر النساء اللواتي اشتغلن في الصفوف الأمامية كنساء الصحة ثم السلطة والوقاية المدنية، فضلا عن عاملات النظافة وكذلك ربات البيوت.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
