عابدي جلال
عندما تغيب رقابة الضمير على سلوك الفرد و الجماعة و القيم الأخلاقية السامية ومبادئ المصلحة العامة،فإن الفساد بأنواعه سيعم وتنتشر الأنانية وسلطة القوي.وتصبح المسلكية الغابوية المحدد الرئيس في العلاقات الإنسانية،ليتشكل وعيا جمعيا سلبيا يهدد سلامة المجتمع وتقدمه…
ومن السلوكيات السلبية والمرضية المنتشرة بمجتمعنا وإدارتنا والتي يتقاسم فيها الفرد والإدارة المسؤولية نفسها:ظاهرة المحسوبية والزبونية…
فقد سجلنا وبكل أسف صباح اليوم الثلاثاء 16مارس2021 بمصلحة بلدية سيدي زيان بوجدة قسم المعادلة l’égalisation حالات من الانفلات الإداري الملفت للنظر واللامسؤول،والذي خلّف استياءً لدى عامة الحاضرين.
فقد تسببت ظاهرة (باك صاحبي) في احداث خلل في تدبير شؤون المرتفقين كاد أن يؤدي إلى شلل نتيجة ردة فعل الحاضرين وتعالي الأصوات هنا وهناك بالشجب ورفض الجمود التام للصف بسبب الأعداد المتتالية للذين يتم قضاء حوائجهم بطرق غير سوية تلفها المحسوبية والزبونية وتفوح منها شبهة الارتشاء.
إن بعض الموظفين الذين يمكن وصفهم بالانتهازيين الذين يستغلون مناصبهم ومواقعهم يقدمون صورة جد سيئة عن الإدارة المغربية التي تمنيناها أن تكون مواطنة ووطنية تسخر لخدمة المرتفق البسيط، وعموم المواطنين بشكل متساو ودون تمييز .
إن حالة التسيب التي عايناها صباح اليوم ببلدية وجدة سيدي زيان لها كثير من شبيهاتها في قطاعات أخرى سنكون لها بالمرصاد خلف التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الذي ما فتئ يذكر الجميع بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة لبناء مجتمع متجانس وسليم يسوده السلام والمحبة والتعاون و تكافئ الفرص المتاحة.
لهذا نلفت عناية الجهات المعنية والمختصة لرفع درجة الحزم مع هذه التصرفات السلبية من طرف بعض موظفي القطاع لكي نساهم جميعا كمراقبين ومسؤولين وموظفين وعموم المواطنين في تنمية بلدنا الحبيب..
“مقالات الرأي.. لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجريدة وطاقمها الصحفي”
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
