الرئيسية / غير مصنف / مليكة لمريض أو الحمامة البيضاء : نموذج المرأة المغربية في العمل التطوعي و التضامني بهولاندا

مليكة لمريض أو الحمامة البيضاء : نموذج المرأة المغربية في العمل التطوعي و التضامني بهولاندا

 

 

 

وجدة –  خاص – بتصرف

 بهولاندا بلاد المهجر فرضت امرأة مغربية نفسها بقوة مؤكدة موقفها ومساهمتها في خلق جو اجتماعي متكامل.. هذه المرأة تقف شامخة معتزة بمغربيتها لقبها المهاجرون المغاربة والهولنديون بألقاب مختلفة منها: “اليد البيضاء للخير، الحمامة الإنسانية”، “القلب الرحيم” و “الأم تيريزا”…

عرفت بمصداقيتها وجديتها وتعاملها الاجتماعي الإنساني، وأكدت لهولندا أن المرأة المغربية تستطيع أن تبدأ من نقطة البداية وتدرس وتحصل على الشواهد وتندمج اندماجا سليما في المجتمع الهولندي وفي آن واحدة من النساء تربي أبناءها وتهتم بحياتهم وبحياتها الأسرية أيما اهتمام.مليكة لمريض نموذج المرأة المغربية التي تستحق الكثير من التنويه والاهتمام من أبناء بلدها المغرب على كافة الفعاليات.. الجمعوية، الفكرية بالخصوص..

لقد أكدت السيدة مليكة، للجميع على أن المرأة المغربية سواء داخل المغرب أو خارجه تعمل رغم العوائق وتتمكن من تحقيق منجزات مهمة على الصعيد الاجتماعي لكي تحقق ذاتها وتثبت تميزاها..مليكة لمريض فخورة بوضعها كمساهمة قوية في المجتمع ومنخرطة في كل المجالات بدءا بدورها الاجتماعي.. لتنخرط في كل اتجاهات الحياة وفي شتى مناحي الحياة الاجتماعية ، هذه السيدة التي عاركت الحياة ودرست لتحصل على شواهد متعددة لتستقل بذاتها وتخلق مشروعا يحمل عملا إنسانيا بامتياز ألا وهو “بنك التغذية للفقراء والمحتاجين”…

هي سليلة عائلة من الوطنيين الأحرار الذين تقلدوا مناصب المسؤولية منذ عهد المولى الحسن الأول، والذين قدموا التضحيات للوطن.. عائلة من القياد والأعيان..يرجع التاريخ إلى المدعو محمد أمزيان البويحياوي الملقب بـ: “الحرش”، الذي كان مستشارا لمولاي الحسن الأول، والذي وافته المنية سنتين قبل وفاة المولى الحسن الأول.. فقد عاش القائد محمد أمزيان صاحب مشورة ورأي بالقصر مع مولاي الحسن الأول وكان يقضي 9 أشهر في خدمة القصر والدولة مما جعل المولى الحسن الأول ينعم عليه بوسام الرضى حينما فكر في وضع قائد لكل منطقة تفاديا للنزاعات بين القبائل وحل مشاكلها. وقد اختير من طرف القبائل لنزاهته وصدقه ليكون قائدا خلفا للمدعو بنشلال.هذا من جهة ومن والدة الفاعلة الجمعوية “مليكة لمريض” فقد يعود بنا التاريخ إلى والد والدتها القائد حدوش..، القائد الحاج محمد بنمبارك بن رمضان، الذي عرف تاريخيا بالقائد المريض.. وتعود قصة لقبه بالمريض أنه كلما تعلق الأمر في قضية تمس الوحدة الوطنية إلا وتخلف عن حضورها معللا غيابة بأنه مريض، وأن مرضه يحول دون حضوره.. وقد سجل له التاريخ عدم ولائه للمستعمر ولم يناصر بنعرفة وكان يدعي المرض في كل أمر مما جعل الجميع يطلقون عليه لقب: القائد لمريض.. وهو لقب تفتخر به مليكة لمريض لأنه يسجل عدم استجابة جدها لمؤامرات الاحتلال.

أما بخصوص والد السيدة مليكة، فقد كان رجل أعمال ورجل سياسة عاش ما بين شمال المغرب ووسطه وكان نعم الوالد والمربي وسهر على تربية أولاده تربية حسنة وهم ينعمون في فضاء منطقة “زايو” الحافل تاريخها بالبطولات والأمجاد..

عن جريدة الجسور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *