حميد الرياني.
نظمت جمعية تفعيل المبادرات بتازة، بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة. يوم السبت 20 نونبر أمسية تفاعلية بحضور شخصيات متنوعة من أطياف المجتمع المدني والنيابة العامة والشرطة والقضاء والصحة والدرك والتعليم. تضمنت فقرات متنوعة تقاطعت محاورها حول : “تعزيز الممارسات الفضلى المتعلقة بتعامل الدولة مع العنف الجنسي ضد النساء بالمغرب”.
وتم افتتاحها بكلمة ذة أمل العزوزي رئيسة جمعية تفعيل المبادرات التي رحبت بالضيوف ووضعت الإطار العام لمائدة نقاش الأمسية التفاعلية وسياقها والتي تمحورت حول : الوقاية من العنف وحماية النساء ضحايا العنف بالإضافة إلى التحقيق والمتابعة في حالات العنف ومعاقبة المعتدي، مع التأكيد على جبر الضرر لفائدة الضحايا، ثم تَمَّ الانتقال لعرض فيلم : “ماستر جمال” الذي أنتجته الجمعية المنظِّمة بتعاون مع جمعية صناع البسمة للثقافة والفن بتازة.
وحسب تصريح رئيسة الجمعية- لموقع “الجسور” حول هذا العمل الفني، أشادة ذة أمل العزوزي بالدور الفعال لمنظمة MRA بالرباط في عملية إنتاج الفيلم والذي جاء في سياق برنامج مناهضة العنف الجنسي ضد النساء الذي سبق أن تم إنجاز بحث إجرائي حوله بالمغرب بالإضافة إلى مجالات تعاون أخرى من أجل تنويع آليات الترافع لإيصال الرسائل المرجوة للجهات المسؤولة.
وعرفت الامسية عرض ربورتاج استطلاع رأي المواطنين في الشارع حول الاعتداءات الجنسية والاغتصاب من إنتاج جمعية أمل المرأة والتنمية بالحاجب، تَلَتْهُ عملية توزيع الشواهد التقديرية التي كانت عربون شكر وتكريم لشركاء الجمعية في مجال محاربة العنف ضد النساء والتخفيف من معاناة الضحايا – حسب تعبير- السيدة
خاتمة بنغانم مقدمة النشاط، التي أعطت انطلاقة المداخلات بُعيْد أخذ استراحة شاي والتي افتتحت بمداخلة ذ. إبراهيم إخرشي نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتازة والتي عنونت ب : “تتبع إعلان مراكش بخصوص العنف ضد النساء، الإجراءات التي تتخذ من طرف النيابة العامة بهذا الخصوص”، تلتها مداخلة ذ. محمد الزياني النائب الأول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتازة حول “دور الخلايا في محاربة العنف الجنسي ضد النساء”، ثم جاءت مداخلة “الخدمات الأمنية في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف -العنف الجنسي نموذجا” المقدمة من طرف ذ محمد يعلاوي ضابط الشرطة رئيس خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة، ليتم تقديم مداخلة ذة إيمان زيق المساعدة الاجتماعية بخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتازة والتي جاءت بعنوان الإجراءات المعتمدة من طرف وزارة الصحة للتكفل بالنساء ضحايا العنف الجنسي ومناهضته، لتعطى الكلمة ل ذة فاطمة الزهراء مكلوي الأخصائية النفسية والباحثة في علم النفس العصبي والمعرفي بمدينة فاس المتحورة حول العنف وانعكاساته على الصحة النفسية؛ وكان مسك الختام مع ذ عبد المنعم الإدريسي عضو نادي قضاة المغرب في مداخلته التي تناولت موضوع وسائل الإثبات في القانون المغربي.
وبعد مناقشة محاور المداخلات من طرف السادة الحضور الذين تنوعت مجالاتهم بين التربوي والجمعوي والإعلامي.. الباحث ياسين خرشوفة والناشطة الحقوقية ربيعة المرضي والفنان محمد بلخضير نموذجا، تم التوافق حول ضرورة تنويع المقاربات المعتمدة والانتقال من الاقتصار على المقاربة الأمنية في شقيها الوقائي والزجري إلى اعتماد مقاربات أخرى تنفتح على المناهج الدراسية لإخراج جيل مشبع بقيم المساواة وثقافة حقوق الإنسان، والمواكبة النفسية للجناة إبان فترة العقوبة لمعالجة مشاكلهم النفسية وتجنيب وقوعهم في نفس الجريمة بعد إنهاء مدة العقوبة، مع الدعوة إلى تبني استراتيجية وقائية تعتمد على التوعية بالانفتاح على المنابر الإعلامية والنوادي التربوية.
وفي نهاية الأمسية تمت تلاوة مجموعة من التوصيات التي أعلنت عنها ذة أمل العزوزي والتي جاءت كالآتي :
*إحداث آليات قانونية جديدة للإثبات.
*التنسيق المتواصل بين جميع المتدخلين ملفات النساء ضحايا العنف الجنسي
*تدريس التربية الجنسية في المقررات التعليمية
*تعميم رقم خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على عموم المواطنين
*المرافقة النفسية والاجتماعية للطرفين (الضحية والمعتدي)
*تعزيز دعم مراكز الاستماع ومراكز الإيواء
*تأهيل الموارد البشرية وتقوية قدراتها في جميع القطاعات المعنية في ملفات النساء ضحايا العنف
*توفير الحماية للنساء ضحايا العنف الجنسي خاصة ذوات الإعاقة الذهنية
*إشراك الشباب في عملية تطوير الثقافة القانونية
*القيام بأبحاث ميدانية وحملات تحسيسية على نطاق واسع، *وكذا التأكيد على منع زواج القاصرات و *التنفيذ الفعلي لإجراءات القانونية المتعلقة بالحماية والتكفل بالنساء ضحايا العنف التي جاء بها القانون 13\103.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
