اختار حزب “فوكس” اليمني المتطرف في اسبانيا، ان يجعل من موضوع مدينتي سبتة ومليلية؛ نقطة محورية في حملته الانتخابية، إذ أعلن أنه سيعمل على انشاء “قيادة متكاملة لإدارة الحدود”، بهدف توفير الحماية للمدينتين بحسب زعمه.
ويقدم الحزب المتطرف، نفسه للرأي العام الاسباني، بأنه الهيئة السياسية الوحيدة في البلاد التي تضع قضية سبتة ومليلية في صدارة الأولويات، متهما الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي بـ”التراخي” في التعاطي الحازم مع ما زعم بأنها “تحرشات مغربية”.
وتشمل خطة حزب “فوكس”، حسب ما هو معلن في برنامج الانتخابي، إنشاء قيادة لإدارة الحدود، ونشر القوات المسلحة على الحدود مع المطالبة بتعديل معاهدة حلف شمال الأطلسي لحماية سبتة ومليلية المحتلتين.
ويحاول حزب “فوكس” الذي سبق لهيئات سياسية اسبانية، ان رفضت اي تحالف معه خلال الانتخابات البلدية أواخر ماي الماضي، بشكل مستمر، توظيف قضية سبتة ومليلية المحتلتين؛ لتبرير وجوده في الساحة السياسية في الجارة الشمالية للمغرب.
كما سبق للحكومة والبرلمان الاسبانيين، ان رفضت سلسلة مقترحات تقدم بها ذات الحزب اليميني؛ تهم المدينتين السليبتين، وذلك انطلاقا من الرغبة في المحافظة على العلاقات مع المغرب الذي يرفض اي اعتراف لسيادة إسبانيا على الثغرين المحتلين.
وتجرى يوم 23 يوليوز الجاري، الانتخابات التشريعية في اسبانيا، وذلك بعد مدة قصيرة من تولي إسبانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من نفس الشهر.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
