الشرقي لبريز.
ما لبثت الحكومة المغربية تطمئن المستهلك المغربي حول تراجع الاسعار لتكون في متناول المواطن، إلا أن الواقع يزيل الستار عن خطاباتها المعسولة، الا ان المستهلك المغربي تفاجئ بسعر البيض الذي وصل درهم وسبعين سنتيم ونحن على ابواب رمضان، اذ تعد هذه المادة اي البيض مادة أساسية على موائد إفطار المغاربة خلال هذا الشهر الفضيل.
إن ارتفاع اسعار البيض يؤكد بالملموس ان خطابات الحكومة لا تستند على أي دراسات واقعية للسواق، كما أنها تفتقد لروح المبادرة حماية لجيوب المواطنين، كما فعلت سابقتها على عهد حكومة العدالة والتنمية سنة 2016، التي سمحت باستيراد البيض من الخارج وذلك بتقديم اعفاءات جمركية، ليستقر سعره في درهم واحد رغم الأزمة التي كانت حينها.
جدير بالذكر، ان برنامج المغرب الاخضر، قد رصد حولي 850 مليون درهم لقطاع الدواجن، وجعل المغاربة يحلمون باستهلاك هذه المادة بسبعين سنتيم فقط قبل سنة2012، هذا حلم الذي تبخر مع نهاية البرنامج سنة 2020.
هذا وقد اعتبر السيد بوعزة خراطي رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، ان قطاع تربية الدواجن تهيمن عليه شركات، وأضاف أن الحكومة منحت الدعم لقطاع الدواجن لكن استفاذت منه الشركات المستوردة للاعلاف المركبة ، بينما اصحاب الضيعات لم ينالوا حظهم من هذا الدعم.
واعز رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك غلاء الدواجن ومشتقاتها عموما، الى غلاء الكتكوت والأعلاف والادوية، الأمر الذي يفرض على المنتج رفع الاسعار تجنبا للافلاس.
فيما اكتفي محمد اعبود رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالقول:
اولا نحن في ANPC، لا علاقة لنا بانتاج البيض، لكن غلاء ثمن البيض وكذا الدجاج يؤكد ما صرحنا به مند فشل العقدة الأولى المبرمجة المغرب الاخضر سنة.2008، حيث ان تدبير الأموال التى رصدها البرنامج للقطاع شابتها مجموعة اختلالات، وكنا قد عبرنا ذلك في حينه، وها نحن اليوم نجني ثمار ما تم رزعه.
واضاف المتحدث ذاته: اننا نسجل ان المواد الاولية المتدخلة في صناعة الاعلاف والتي اغلبها مستوردة قد عرفت تراجعات كبيرة على مستوى السواق العالمية، الا ان سعر الاعلاف بالسوق الوطنية ثابت ولم تحدث فيه اي تغيرات، الأمر الذي يفسر ان هناك شركات تحتكر القطاع وتفرض سياسة الأمر الواقع على المنتج اولا والمستهلك ثانيا.
الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
