الرئيسية / أعمدة الجسور / فاجعة أخرى تنضاف الى الكوارث التي تجعل المواطن المقهور يفكر في الرحيل

فاجعة أخرى تنضاف الى الكوارث التي تجعل المواطن المقهور يفكر في الرحيل

محمد الصديق اليعقوبي

مالذي يجعل إنسانا يصور حدثا طوى حزن الدنيا في تفاصيله، فيديو يوثق سقوط طفلة صغيرة من نافذة أو طفل يلعب على حافة سور شاهق ، هناك فعل يسمى المحاولة لردع الحدث من الوقوع والسعي إلى تغيير المصير وإن كان محكوما بالفشل، لا نسأل عن النتيجه بقدر ما نسأل عن بذل عناية ، لكن أن تقف بكاميرا الهاتف لنقل الحدث وتوثيقه فهذا ما لا تقبله الفطرة السليمة .
أمس بحي النصر منطقة سيدي علال البحراوي مدينة الخميسات إشتعلت النيران بأحد المنازل … إلتهمت كل شيء هربت الطفلة هبة إلى الشباك تستنشق الأكسجين وتحاول إستنشاق الأمل في الحياة … إتصل الناس بالوقاية المدينة التي تأخرت .
#هبة تحترق لتصل الأخيرة وقد فارقت #هبة الحياة وقدماها تطل على وطن لم يستطع إنقاذها ، لم يستطع توفير إحدى الضروريات التي لا غنى عنها …
الطفلة #هبة وهي تحترق 🔥
وكل شيء من أجل إنقاذها غائب الدولة ،الضمير ،والمنقذ الأول أيضا غائب : العدل. وكل شيء لإكمال عذابها حاضر، الشباك ،العجز، والقاتل الأول أيضا حاضر :الظلم .
ما وضع الشباك إلا لخلق الإحساس بالأمان ،وما تركت الطفلة هبة لوحدها إلا لبحث والديها عن لقمة تسد رمقها ،وما غابت خراطيم المياه إلا لانشغالها بتفريق الإحتجاجات .
إنها الدولة الظالم حكامها والمقتول شعبها قهرا شنقا حرقا .
عندما يكون المواطن أرخص ما تملك الدولة فمن يتحمل المسؤولية؟
إلى متى هذا الإستهتار بأرواح الأبرياء ؟ إلى متى هذا التقصير وإنعدام المحاسبة ؟؟؟

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *