الدار البيضاء – إيمان بورميا
أطلق نشطاء حقوقيون، بشراكة مع عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، حملة إنسانية تحت شعار “عملية تبرعات الأطلس”، تهدف إلى تقديم دعم عاجل للأسر القاطنة بالمناطق الجبلية النائية، في ظل موجة البرد القارس التي تشهدها هذه المناطق.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية لمساندة الفئات الهشة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تعزيز التضامن الوطني لمواجهة التحديات المناخية القاسية.
وفي هذا السياق، قامت جمعية “أجيال التضامن بستراسبورغ”، بشراكة مع اللجنة المنظمة، بإرسال شحنة من المساعدات الإنسانية، تشمل ملابس شتوية ومواد أساسية، حيث تم توزيعها بتنسيق مع الفاعلين المحليين لضمان وصولها إلى المستفيدين في المناطق المعزولة.
وأكد الناشط الحقوقي فؤاد غرسا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الحملة تمثل “رسالة تضامن قوية تعكس القيم الإنسانية التي يتميز بها المغاربة”، مشيرًا إلى أن “رؤية الفرحة في عيون الأطفال لحظة استلامهم ملابس دافئة، يعكس أهمية هذه المبادرات في التخفيف من معاناة الفئات المتضررة”.
من جانبه، شدد المحامي أمين محمد بوافي، المتحدث باسم اللجنة المنظمة، على ضرورة إرساء استراتيجيات مستدامة لتحسين الظروف المعيشية بهذه المناطق، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الموسمية، داعيًا إلى “تضافر الجهود بين المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص لضمان حلول طويلة الأمد”.
وأعرب محمد مسعودي، رئيس جمعية “أجيال التضامن بستراسبورغ”، عن اعتزازه بالمساهمة في هذه المبادرة، داعيًا مغاربة العالم إلى الانخراط في مثل هذه الجهود الإنسانية التي تعزز روح التضامن الوطني.
وتميزت هذه الحملة، الممتدة من 14 إلى 16 فبراير، بتوزيع الملابس الشتوية على الأسر المحتاجة، إلى جانب أنشطة توعوية تهدف إلى تعزيز قيم التآزر والتكافل. كما فتحت اللجنة المنظمة المجال أمام الراغبين في التطوع والتبرع لضمان استمرارية هذه المبادرات مستقبلاً.
وتؤكد هذه الدينامية المجتمعية مرة أخرى أن العمل الإنساني المشترك يظل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الاجتماعية، وترسيخ ثقافة التضامن باعتبارها مكونًا جوهريا في الهوية المغربية.

الجسور جرأة، مصداقية، مواطنة
