الرئيسية / ثقافة / التراث المادي واللامادي بإقليم جرسيف واقع الحال ومتطلبات التنمية”..محور ندوة بارشيدة

التراث المادي واللامادي بإقليم جرسيف واقع الحال ومتطلبات التنمية”..محور ندوة بارشيدة

في إطار استكمال فعاليات الملتقى الثقافي السادس، احتضنت دار المرأة القروية بقرية أرشيدة، يوم الأحد 27 أبريل الجاري، فعاليات الندوة الوطنية الثانية التي نظمتها جمعية أرشيدة للبيئة والتنمية تحت شعار: “الصناعات الثقافية والإبداعية والتنمية المستدامة”، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق.

وتمحورت أشغال الندوة حول موضوع “التراث المادي واللامادي بإقليم جرسيف: واقع الحال ومتطلبات التنمية”، حيث سعت إلى تسليط الضوء على الوضعية الراهنة للتراث المحلي، ورصد التحديات التي تعيق الحفاظ عليه وتطويره، مع استكشاف سبل التنمية المستدامة التي تضمن تثمين هذا التراث وتعزيز مكانته كرافعة اقتصادية وثقافية.

وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المختصين، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم القيمة، حيث تناول الدكتور التايري عبد القادر، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، بعض المداخل الممكنة لإدماج التراث في مخططات التنمية المحلية، مبرزًا أهمية استحضار الخصوصيات الثقافية في التخطيط التنموي.

ومن جهته، قدم الدكتور عيسوي محمد، أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة، ورقة علمية حول سبل تثمين التراث اللامادي بمنطقة أرشيدة، مسلطًا الضوء على الموروث الثقافي كعنصر حيوي لهوية المنطقة.

أما الباحث الجمعوي رشيد حمزاوي، فقد استعرض دور المجتمع المدني في إنعاش السياحة التضامنية والمنجمية بإقليم جرادة، مشددًا على ضرورة تفعيل المبادرات المحلية لخلق دينامية تنموية شاملة.

وفي مداخلة توثيقية، تحدث الفاعل الجمعوي محمد الصديق عن مهن تقليدية اندثرت أو باتت مهددة بالانقراض في حاضرة أرشيدة، مع التركيز على مهنة صناعة “اللوح” كنموذج دال.

كما أبرز الدكتور عبد النور صديق، الأستاذ الباحث بالمدرسة العليا للأساتذة بجامعة محمد الخامس بالرباط، العلاقة الوثيقة بين التراث والتاريخ والتنمية المستدامة، مستعرضًا خصوصيات حاضرة أرشيدة.

واختتم الباحث عبد الصمد أزروال سلسلة المداخلات بعرض حول نشأة مدينة جرسيف، مبرزًا التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي رافقت نموها.

وقد تميزت الندوة بتفاعل إيجابي بين المؤطرين والجمهور الحاضر، حيث تم تبادل الرؤى والأفكار بخصوص الآليات الكفيلة بحماية التراث المحلي وإدماجه في عجلة التنمية.

وأكد منظمو الندوة في ختام اللقاء، عزمهم على مواصلة جهود التوعية والتحسيس بأهمية التراث الثقافي، داعين إلى تكثيف الشراكات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل تحقيق تنمية مستدامة مبنية على استثمار الرصيد الثقافي للمنطقة.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *