الرئيسية / أعمدة الجسور / خنيفرة : مناطق أكلمام أزكزا وأم الربيع مغرب من نوع آخر

خنيفرة : مناطق أكلمام أزكزا وأم الربيع مغرب من نوع آخر

شجيع محمد.

بمجرد ما تتحدث عن المناطق و القرى و الطرقات التابعة للجماعتين الترابيتين لأم الربيع وأكلمام أزكزا – الواقعتين بالنفوذ الترابي لعمالة إقليم خنيفرة إلا ويبادر إليك أنها مناطق ذات وضع منفرد و لا حياة فيها رقعة غائبة عن الخريطة وأنها مناطق منكوبة تعيش إهمالا متعمدا من طرف المسؤولين على الجماعتين و برلماني المنطقة و اللوبي المتحكم الذي بيده خاتم سليمان فالبرغم من المناظر الخلابة و القمم الشامخة و الهضاب والسهول و الأودية والمنتجعات السياحية والثروات الطبيعية الخلابة إلا أنها لازالت على ما هي عليه منذ ـن وجدت على الكون.. طرق جرفتها المياه …وأخرى عبارة عن أخاذيذ كأنك تمشي في حقل… ثروات غابوية وأشجار تم استنزافها بشكل فضيع ومنذ عهد الحماية لا جديد يذكر لا زال كل شيء على ما هو عليه و المتأمل للوضع يتضح ومن خلال الوثائق أن المسالك الطرقية تم فتحها وتم تأهيل وتقوية الشبكة الطرقية بجميع القرى التابعتين لجماعتي أكلمام أزكزا و أم الربيع وإذا تأملت الواقع فلا وجود لهذه الطرق ولا أي مسلك يذكر سوى بعض الأخاذيذ لتبقى فقط حبرا على ورق والحقيقة أن القرى إجتاحها التهميش ووجهها الشاحب يظهر لك كأنها كانت تعيش في حروب طويلة رغم ما تزخر به من ثروات وأصبحت إرثا لأصحاب القرار ( …) يفعلون فيها ما يريدون عاثوا فسادا يمينا ويسارا و استغلت أوضاعها كورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي يتخذ بؤسها كفاتورة لصرف الملايير على المشاريع الوهمية ومصدر للإغتناء وهكذا يعود الزمن بالمنطقة إلى الوراء فلا مستقبل يذكر و هاهي تعيش في سكون لتنضاف إليها سنين من العزلة بعيدا عن العالم الخارجي غياب الإنارة و الكهرباء و خدمات الإتصالات والخدمات الصحية… فالحوامل و المرضى يلزمهم الأمر طائرة ” الهيلوكبتير ” لنقلهم إلى مستشفيات فارغة أصلا … أمام انعدم وجود طرق لفك العزلة القاتلة والإهمال ينخر في المنتجعات السياحية التي تشكو من الأوساخ…و أكواخ بلاستيكية أتخذت كمسكن للبسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة وأطفال يلبسون أسمالا بالية و إذا تأملت حال غالبية الطرق لا تصلح حتى للدواب فتم تزيين أسمائها في الوثائق لكن في حقيقة الأمر هذه الطرق بقيت بدون مفعول وبدون أي بديل وأضحت الهشاشة السمة المستعمرة و المسيطرة على المنطقة من جميع الجوانب فالمغرب الذي يتحدث عنه الجميع ووسائل الإعلام يعد شكلا والمغرب الذي يعيش فيه ساكنة المنطقة فهو مغرب من نوع آخر ..إنهم يعيشون في الوهم وما أدراك ما الوهم الذي زرعه ويزرعه المننتخبون فلم يعد أحد يخفى عليه تمويل الحملات الإنتخابية واكتساب الأصوات وعقد شراكة مع جمعيات صديقة وتضخيم ميزانية الشراكة والتي أضحت رائحتها تزكم الأنوف لتتحول أموال المبادرة إلى مصدرا دخل لبعض ذوي النفوذ و الإنتهازيين وسماسرة الإنتخابات الذين ظلت علاقتهم مع المتحكمين في دواليب الأمور بالإقليم محل شبهة وكذا مشاريع إصلاح الطرق الوهمية وأصبح تفريخ الجمعيات من طرف المنتخبين و ذوي النفوذ للحصول على منح وأموال المبادرة الوطنية بدون أي مجهود يذكر وبقي إسم هاته الجمعيات حبرا على ورق وأضحت مهنة من لا مهنة له ومشاريع لا تؤدي دورها الحقيقي والبطء الشديد في إعداد المشاريع

وإذ كنت تتحدث عن أكلمام أزكزا – وأم الربيع فإن مخطط التنمية غاب فيها إلى الأبد لنعيد السؤال حول ماذا تم تحقيقه ياترى بالمنطقة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن ؟ ومنذ تولي نفس الوجود لمناصب المسؤولية ؟ أم أن الإنتخابات التي تجرى بالمنطقة ليست كباقي انتخابات المملكة ؟ أم أن خطب جلالة الملك تسري على جل ربوع المملكة ما عدا هاته المناطق ؟ لما يغيب التحلي بروح المسؤولية عند المنتخبين و المشرفين على الجماعات المعنية فانتظر العبث وما أدراكما العبث
إننا نرى في هؤلاء المسؤولين كأنهم ليسوا من المنطقة أو غرباء عنها فإذا أردت أن تعرف أين وصلت التنمية سنة 2019 فتوجه إلى بحيرة أكلمام أزكزا أو أجديرأو منطقة أم الربيع و النواحي واخترق طرقها وكذا الطرق الرابطة بين عيون أم الربيع وبحيرة أكلمام أزكزا وأجدير لتتضح لك جيدا حقائق الأمور على عواهنها ويتضح لك مدى غياب التصور الحقيقي للتنمية.

عن إدارة الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *